الاثنين، 13 فبراير، 2017

الصين الجديدة




بتاريخ: 1 - 8 - 1911

قلق الأوربيون لنهضة الصين الحديثة فمن قائل أن الخطر منها يوشك أن يتناول الأوربيين قريباً ومن قائل بان العهد ذلك بعيد الآن وقد انتدبت الجمعية الجغرافية في باريز عالماً ثقة ليدرس الحالة في بلاد الصين وعاد فكتب كتاباً في هذا الشأن قال فيه أن الخطر الأصفر ليس قريب الوقوع كما يدعي بعضهم وإن اليوم الذي يقوم الصينيون فيه ويقولون: آسيا للآسياويين بعيد ومتى حان يحيق الخطر بالقرب فالأقرب من الأوربيين (أي الفرنسيس في التونكين) كما وقع ليابان في استيلائها على كوريا ومحاولتها الأخذ بخناق منشوريا قال وإن السواد الأعظم من أبناء السماء ليحافظون على التقاليد القديمة كل المحافظة يقدسون أجدادهم ويكتوبن بخطوط صعبة يستحيل أن تنتشر بواسطتها مدنية وربما كان الإفرنج النازلون في بلاد الصين السبب الأعظم في كره الصينيين للغربيين على نحو ما جرى في ثورة البوكسر سنة 1900 فثارت البلاد على الأجانب بدون استثناء وهذه العداوة المتأصلة هناك تجعل في نشوء الصين وما هو يبطئ كما يظن فمنذ سنين قليلة كانت تمتنع الصين من إنشاء سكك حديدية ثم أعطت امتيازات لأناس من الأجانب وعادت فابتاعت منهم ما مدوه من الخطوط لئلا تكون لهم حجة في بلادها ونظامها العسكري حديث العهد وهو سائر سير نجاح وأوربا تحسن صنعاً إذا عاقت ارتقاء الصين في الجندية لا كما تعمل الآن فيقدم تجارها لها ما تريد من عدة برية وبحرية من أحسن الأنواع.  

.
.
رقي الصين الصناعي

مما يدل على رقي الصنائع الحديثة في الصين أن حكومتها ستصنع بعد الآن ما تحتاجه من المعدات الحربية كالأسلحة وغيرها في معامل في بلادها.

______________________________________

مجلة المقتبس العدد 66

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق