الأحد، 1 مايو، 2016

من آداب الحديث للعلامة عبدالرحمن السعدي


قال العلامة ابن سعدي - رحمه الله تعالى - :
" ومن الآداب الطيبة إذا حدثك المحدث بأمر ديني أو دنيوي ألا تنازعه الحديث إذا كنت تعرفه، بل تصغي إليه إصغاء من لا يعرفه ولم يمر عليه، وتريه أنك استفدت منه، كما كان ألباء الرجال يفعلونه، وفيه من الفوائد تنشيط المحدث، وإدخال السرور عليه، وسلامتك من العجب بنفسك، وسلامتك من سوء الأدب،. فإن منازعة المحدث في حديثه من سوء الأدب ". ( الرياض الناضرة ص548).

والعلامة السعدي رحمه الله تعالى كان يعامل الناس بمثل ما ذكرة.
وينقل ابنه تعامل العلامة مع الناس يقول:
" في زمن الحرب العالمية كان الناس من أهل عنيزة يحرصون على الاجتماع بالشيخ والمشي معه، وذلك في حال ذهابه للمسجد أو خروجه منه، وكان الناس يتوددون للوالد رحمه الله ويبادلهم هو نفس الشعور.
وكان الناس ينقلون للوالد أخبار الحرب وما سمعوه من المذياع، فيأتي الواحد ولديه خبر أو قصة سمعها من شخص أو من المذياع وينقلها للوالد، والوالد يصغي له وينصت ولا يقاطعه، ثم يشكره على ذلك ويبدي إعجابه رحمه الله، ثم يأتي شخص آخر، ويقص على الوالد نفس القصة، أو ينقل له نفس الخبر الذي نقله الأول، والوالد يسمع له ولا يتكلم ولا يقاطعه ويظهر له التعجب والسرور، فيظن الرجل أنه هو أول من نقل الخبر للشيخ وهو السابق إلى هذا الحديث فيشتد فرحه، والوالد يظهر إعجابه واستغرابه من القصة كأنه يسمعها لأول مرة، وهذا ما يقصده الوالد من حسن الاستماع لغرض جبر خواطر الناقلين للخبر، ثم يأتي شخص ثالث وينقل للشيخ قريبًا مما حدّث به الأول والثاني والشيخ لا يقاطعه ولا يشعره بأنه قد سمع أو علم تلك الأخبار والقصص.
وهذا دأبه مع الناس، وقد شاهدت ذلك بعيني وسمعته بأذني، والشيخ الوالد رحمه الله يفعل هذا مرارًا لحكمة يراها رحمه الله، وفعلاً كسب قلوب الناس العامة منهم والخاصة بهذه الأخلاق الحميدة."
(مواقف من حياة الشيخ الوالد عبد الرحمن بن ناصر السعدي ص58-59)

هناك تعليقان (2):

  1. ذكرني بالأمام الشافعي رحمه الله يقول
    يسالني الرجل عن الحديث وانا اعلم به قبل ان تلده امه ولا اقطع حديثه حتى يتم,,

    ردحذف
  2. جزاك الله خير
    ورحم الإمام الشافعي
    هذة هي اخلاق قدواتنا

    ردحذف