السبت، 2 يناير، 2016

سعد الخير البلنسي الاندلسي الصيني (الإمام الرحالة)


اليوم الذكرى 524 لسقوط الاندلس
وياله من سقوط
أنجب هذا الفردوس المفقود الكثير من الأعلام على رأسهم الإمام المحدث الرحالة سعد الخير البلنسي الاندلسي الصيني (ت:541هـ - 1146م)
نعم الصيني !!!
كيف يجتمع شرق الارض بمغربها برجل واحد ..


الرحالة المشهور ابن بطوطة (ت:779هـ - 1377م) معروف عنة انة من اوائل الرحالة الذين زاروا الصين
ومعروف كذلك ان الرحالة ماركو بولو (ت:724هـ -1324م) سبقة للصين
ولكن الغير مشهور او غير معروف ان سعد الخير سبق الجميع
وهذا السبق غير مستغرب من اندلسي وكما قال العلامة عبدالعزيز الميمني:
" أهل الأندلس يستحقون كل فضل وثناء, وقد مضت مآت السنين ولكن لم يظهر شعب على مسرح العالم يعشق العلم كما يعشقه أهل الأندلس, ولا يرجى أن يظهر مثل هذا الشعب في المستقبل."(1)


شعب تفوق في جميع الميادين بالرغم من المأساة التي حصلت لهم ومحاكم التفتيش المروعة وتدمير ما بنى الأندلسيون طوال ثمانية قرون, ولكن مع ذلك كل يوم نكتشف العجب من هذة الحضارة الإسلامية العظيمة.


يقول الإمام الذهبي:
سعد الخير: الشيخ الامام، المحدث المتقن، الجوال الرحال، أبو الحسن، سعد الخير بن  محمد بن سهل بن سعد الانصاري الاندلسي البلنسي التاجر.
سار من الاندلس إلى إقليم الصين، فتراه يكتب: سعد الخير الاندلسي الصيني.
وكان من الفقهاء العلماء.(2)
وكان فقيهاً، متديناً، عالماً، فاضلاً.
سمع ببغداد: أبا عبد الله النعالي، وابن البطر، وطِراد بن محمد.
وسمع بإصبهان: أبا سعد المطرّز.
وسكنها وتزوج بها.
وولدت له فاطمة، فسمّعها حضوراً معجم الطبراني، وغير ذلك، ومُسند أبي يعلى.
وسمع بالدون سنن النسائي من الدوني، وحصّل الكثير من الكتب الجيدة.
وحدّث ببغداد، وسكنها مدة بعد انفصاله عن إصبهان.
روى عنه: ابن عساكر، وابن السمعاني، وأبو موسى المديني، وعبد الخالق بن أسد ووصفه بالحفظ، وأبو اليُمن الكندي، وأبو الفرج بن الجوزي، وبنته فاطمة بنت سعد الخير، وعمر بن أبي السعادات بن صرما.
وقال ابن الجوزي: سافر وركب البحار، وقاسى الشدائد، وتفقّه ببغداد على أبي حامد الغزالي، وسمع الحديث.
وقرأ الأدب على أبي زكريا التبريزي.
وحصّل كتباً نفيسة وقرأت عليه الكثير، وكان ثقة. توفي في عاشر المحرم ببغداد.
قلت: آخر من روى عنه بالإجازة: أبو منصور بن عفيجة.(3)

يقول الإمام السمعاني:
" وشيخنا أبو الحسن سعد الخير بن محمد بن سهل بن سعد الانصاري الاندلسي، كان يكتب لنفسه " الصيني " لانه كان قد سافر من بلاد المغرب إلى أقصى بلاد المشرق، وهو الصين، من أهل بلنسية مدينة بشرقي الاندلس، كان فقيها صالحا كثير المال، حصل الكتب والاصول."(4)

يقول الإمام ابن كثير:
"وقد أوصى عند وفاته أن يصلي عليه الغزنوي، وأن يدفن عند قبر عبد الله بن الامام أحمد، وحضر جنازته خلائق من الناس." (5)
_____________________________________
(1)بحوث وتحقيقات 1/ 102)
(2) سير أعلام النبلاء 39/ 149
(3) تاريخ الإسلام 27/ 65-66
(4) الأنساب 3/ 578
(5)البداية والنهاية 12/ 276

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق