الجمعة، 13 نوفمبر، 2015

القانون الأسود ....


وقد لجأ البيض إلى أساليب شيطانية لقمع العبيد وقهرهم والسيطرة عليهم .. وقننوا هذا كله بتشريعات تشكل وصمة عار لأى نظام قانونى فى التاريخ .

يقول العَلاَّمة محمد فريد وجدى : "كان القانون الذى يتناول أحوال الرقيق يُعرف فى كل أمة من الأمم المعاصرة بالقانون الأسود .
وعلى سبيل المثال كان القانون الأسود الفرنسى الذى صدر سنة (1685) ينص على أن الزنجى إذا اعتدى على أحد الأحرار أو ارتكب جريمة السرقة عوقب بالقتل أو بعقاب بدنى آخر ، أما إذا أبق العبد فإن نص القانون أن الآبق فى المرة الأولى والثانية يتحمل عقوبة صلم الأذنين والكى بالحديد المحمى ، فإذا أبق الثالثة قتل .
وقتل الآبق كان معمولا به أيضاً فى انجلترا، فقد نصت شريعتهم على أن من أبق من العبيد وتمادى فى إباقه قتل.
وكان غير مسموح لذوى الألوان أن يحضروا إلى فرنسا لطلب العلم .
ودام الحال على هذا فى فرنسا حتى ظهرت ثورة 1848 فسعت فى أبطال الاسترقاق . 

أما فى أمريكا فكان القانون فى غاية الشدة والقسوة ، وكان مقتضى القانون الأسود أن الحر إذا تزوج بأمة صار غير جدير بأن يشغل وظيفة فى المستعمرات .
وكانت القوانين تصرح بأن للسيد كل حق على عبده حتى حق الاستحياء والقتل 
وكان يجوز للمالك رهن عبده وأجارته والمقامرة عليه وبيعه كأنه بهيمة(!!) .

وكان لا حق للأسود فى أن يخرج من الحقل ويطوف بشوارع المدن إلا بتصريح قانونى .
ولكن إذا أجتمع فى شارع واحد أكثر من سبعة من الأرقاء ولو بتصريح قانونى كان لأى أبيض إلقاء القبض عليهم وجلدهم!! .

وهذه النصوص كانت مطبقة فى كل أنحاء الأمريكتين . 



إقتباس من مقالة :
التاريخ الأسود للاستعباد فى أمريكا
حمدي شفيق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق