الأربعاء، 29 أبريل 2015

أول من ذكر شاي في تراثنا





أتت كلمة الشاي من (الفارسية چای) يعتقد البعض أن الشاي أتى من الهنود الحمر وهذه المعلومة خاطئة، فتشير مصادر البحث كالموسوعة البريطانية وغيرها إلى أن أصل الشاي هو بلاد الصين.
ومنها انتشر تناوله في كثير من مناطق آسيا منذ خمسة آلاف عام.
أول من زرع واستخدم الشاي هم الصينيون، وتذكر الروايات الصينية بأن الملك شينوق Shennong كان مغرماً برعاية الأعشاب وجمعها والتداوي بها، وكان يحب شرب الماء الساخن بعد غليانه ،وقد ترك بعض أوراق الشاي في الحديقة وبالمصادفة حملت الريح ورقة من الشاي الجاف إلى قدح الماء الساخن الذي اعتاد ان يحتسيه وهو جالس في الحديقة كنوع من أنواع العلاج بالماء فلاحظ الملك تغير لون الماء فتذوق طعم المنقوع واستساغ طعمه ودأب على تناوله هو ومن في معيته ما أشاع استخدامه في الصين وخارجها.

أما العرب والأوروبيون وغيرهم فقد ذكرت الموسوعة العربية العالمية ما يشير إلى أن الشاي لم يُعرف عند العرب في عصر الجاهلية ولا في صدر الإسلام ولا في العصر الأموي ولا العباسي ،ربما جاء شربه بعد هذا التاريخ حيث لم يوجد تاريخ محدد لدخول الشاي وشربه في المنطقة العربية وفي العراق خصوصاً ليكون من أشهر المشروبات وأكثرها شعبية في عراق اليوم. لأنه لم ينتشر ويصبح معروفاً في العالم إلا في القرن السابع عشر وما بعده، وقد كانت أول شحنة من الشاي قد وصلت أوروبا في عام 1610 وهو أول عهد الأوربيين بالشاي(1).


وأما أول من ذكرة في تراثنا فقد ذكر في " رحلة السيرافي " لسليمان التاجر(2) ذكر الشاي (وقد عاش في القرن الثالث الهجري) , وكنت من مدة طويلة أتسائل متى عرف العرب الشاي ؟
فوجدت ما أبحث عنة , وذكر سليمان في رحلة قصص عجيبة عن الصين وكم كانت متحضرة من أمد بعيد , ويعد أول من فصل عنهم وهو مرجع لكثير من المؤرخين على رأسهم المسعودي الذي قابلة.
وقد ذكر الشاي وسماه " الساخ " :

<<  ويختصّ الملك من المعادن بالملح، وحشيش، يشربونه بالماء الحارّ، ويباع منه في كل مدينة بمال عظيم، ويقال له الساخ  وهو أكثر ورقا من الرطبة  وأطيب قليلا وفيه مرارة فيغلى الماء ويذرّ عليه، فهو ينفعهم من كل شيء. >>

_______________________________

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق