الأربعاء، 25 مارس 2015

مَنْ يَصِدْ صَيْداً فَلْيَصِدْ كَمَا صَيْدِي ...... صَيْدِي الغَزَالَة مِنْ مرَابِضِ الأَسَدِ



 غنم (المُظَفَّرُ بنُ الأَفْطَسِ ملك بطليوس)  بلاَدَ شلمنكَة وَهِيَ مجَاورتُه، فَكَتَبَ إِلَى المُعْتَمِد بِاللهِ (ملك أشبيلية) يَفخر، وَيُنَكِّتُ عَلَيْهِ بِمسَالِمته لِلرّوم، فَقِيْلَ: إِنَّهُ حَصَّل مِنْ هَذِهِ الغَزْوَة أَلفَ جَارِيَة حسنَاء مِنْ بنَات الأَصْفَر -:
مَنْ يَصِدْ صَيْداً فَلْيَصِدْ كَمَا صَيْدِي
                                  صَيْدِي الغَزَالَة مِنْ مرَابِضِ الأَسَدِ 
أَيُّهَا الْملك إِنَّ الرُّوْم إِذَا لَمْ تُغْزَ غَزَتْ، وَلَوْ تَعَاقدنَا تَعَاقدَ الأَوْلِيَاء المُخلِصين فَلَلْنَا حَدَّهُم، وَأَذْلَلْنَا جَدَّهُم ( الجد هنا بمعنى الجلال والعظمة) ، وَرَأْيُ السَّيِّد المعتمدِ عَلَى اللهِ سرَاجٌ تُضيء بِهِ ظُلمَات المنَى.

وَللمظفَّر (تَفْسِيْرٌ) لِلقُرآن .
وَكَانَ مَعَ اسْتغرَاقه فِي الجِهَادِ لاَ يَفتُر عَنِ العِلْم، وَلاَ يَترك العَدْلَ، صَنَعَ مدرسَةً يَجْلِس فِيْهَا كُلَّ جُمُعَة، وَيَحضُره العُلَمَاء، وَكَانَ يَبَيْتُ فِي مَنْظَرَةٍ لَهُ، فَإِذَا سَمِعَ صَوْتاً وَجَّه أَعْوَاناً لَكشف الخَبَر، لاَ يَنَام إِلاَّ قَلِيْلاً.

وَفِيه يَقُوْلُ أَبُو الأَصْبَغِ القلمَندر الكَاتِب:
يُربِي عَلَى سَيْبِ الغَمَامِ عَطَاؤُهُ ... مَلِكٌ عَلَى فُلْكِ العُلَى اسْتِمْطَاؤُهُ
سَيْفٌ رِقَابُ عَدُوِّه أَغمَادُهُ ... تَسْقِيْهِ بِالغَيْثِ المُغِيْثِ دِمَاؤُهُ

(سير أعلام النبلاء الجزء 18 صفحة 594:595 - الرسالة)





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق