الجمعة، 20 مارس، 2015

3- الملك الصغير الأسير


بلغ مكر عدونا في الفردوس المفقود الأندلس مبلغا" لم يبلغة في ماكن واي عصر , ولذلك سقطت الأندلس .....

ومن أشد المكر ما حصل لأبو عبدالله الصغير آخر حكام غرناطة :

اعتزم ملك غرناطة الفتى أبو عبد الله محمد، أن يحذو حذو عمه الباسل فى الجهاد والغزو، وأن ينتهز فرصة اضطراب النصارى عقب الهزيمة، فخرج فى قواته فى شهر ربيع الأول سنة 888 (ابريل سنة 1483) متجهاً نحو قرطبة، شمال غربى غرناطة، واجتاح فى طريقه عدداً من الحصون والضياع، وهزم النصارى فى عدة معارك محلية. ثم ارتد مثقلا بالغنائم فى طريق العودة، فأدركه النصارى فى ظاهر قلعة اللّسانة   وكان يزمع حصارها.
ونشبت بين الجيشين معركة هائلة ارتد فيها المسلمون إلى ضفاف نهر شنيل، وقتل وأسر كثير من قادتهم وفرسانهم، وكان بين الأسرى السلطان أبو عبد الله محمد نفسه ، عرفه الجند النصارى بين الأسرى أو عرّفهم بنفسه خشية الاعتداء عليه، فأخذوه إلى قائدهم الكونت دى كابرا (قبره) فاستقبله بحفاوة وأدب، وأنزله بإحدى الحصون الغربية تحت حراسة قوية.
وأخطر فى الحال ملكى قشتالة بالنبأ السعيد، فأمر فرناندو أن يؤتى بالأسير الملكى إلى قرطبة، وأن يستقبل استقبال الأمراء؛ فأخذ أبو عبد الله وأصحابه إلى قرطبة فى حرس قوى، واحتشد أهل قرطبة لرؤية موكب الملك المسلم، وكان أبو عبد الله يرتدى ثوباً من القطيفة السوداء، ويمتطى حصاناً أسود عليه سرج ثمين، وكان وجهه يشع كآبة، وأخذ الملك الأسير أولا إلى دار الأسقف المواجه للمسجد الجامع، ثم أخذ بعد ذلك إلى أحد القلاع الحصينة، وعومل هناك بإكرام وحفاوة، وأقام فى أسره مكتئباً ينتظر يوم الخلاص.

وعاد المسلمون إلى غرناطة دون ملكهم، وقد مزقتهم الهزيمة وفتت فى عزائمهم، فارتاعت العاصمة لهذه النكبة واضطرب الشعب، وساد الوجوم قصر الحمراء، وسرى الحزن والأسى إلى حرم الأمير وقرابته، ولم يحتفظ فيها بهدوئه وسكينته سوى أمه الأميرة عائشة.
واجتمع الكبراء والقادة وقرروا استدعاء أبى الحسن السلطان المخلوع ليجلس على العرش مكان ولده الأسير.
ولكن أبا الحسن كان قد هدمه الإعياء والمرض وفقد بصره، ولم يستطع أن يضطلع بأعباء الحكم طويلا، فنزل عن العرش لأخيه محمد أبى عبد الله "الزغل" حاكم مالقة، وارتد إلى المنكَّب فأقام بها حيناً حتى توفى (890 هـ - 1485 م).

وجلس "الزغل" على العرش يدبر شئون المملكة، وينظم الدفاع عن أطرافها.

أما السلطان أبو عبد الله محمد فلبث يرسف فى أسره عند النصارى.
وأدرك ملكا قشتالة فى الحال ما للأمير الأسير من الأهمية، وأخذا يدبران أفضل الوسائل للاستعانة به فى تحقيق مآربهما فى مملكة غرناطة، وبعد إمعان البحث والتدبير رؤى أن يُفرج عن الملك الأسير لقاء أفضل الشروط التى يمكن الحصول عليها، لأن هذا الإفراج من شأنه أن يزيد فى اضطرام الحرب الأهلية بين المسلمين، وأن يعاون بذلك فى إضعاف قواهم والتمهيد لسحقهم. 
( دولة الإسلام في الأندلس الجزء الخامس 204-205)

وهذا الذي حصل بعد ذلك مع الأسف إشتعلت فتنة كبيرة بين الزغل وابن اخية الصغير , وانهكت قوى المسلمين , فما كان من الزغل إلا أن يذعن ويترك غرناطة لإبن اخية .
ولكن بعد ان دمر الكثير ..
وبعدها حدثت المأساة ....

ما فعلة ملكى قشتالة من ابقاء الصغير وبعدها اطلقوة لمحاربة عمة مكر كبير وتدمير لقوى المسلمين .
 والتاريخ يعيد نفسة ,اكتب هذة المقالة ونحن في 18من ذو الحجة 1435 الموافق 12-10-2014 والغرب يضرب قوى المسلمين ببعضهم ويستنزفهم ! ومع الأسف لا نتعلم من تاريخنا ....


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق