الجمعة، 20 مارس، 2015

2- عيون العدو في بلاد الإسلام


في غزوة تبوك تخلف ثلاثة من سادتنا الصحابة رضي الله عنهم وهم :
مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ العَمْرِيُّ، مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَهِلَالُ بْنُ (أَبِي) أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيَّ , و كَعْبَ ابْن مَالِكٍ .
وقصتهم مشهورة ونزلت توبتهم في سورة التوبة .
وصاحب هذة القصة هو سيدنا كعب ابن مالك رضي الله عنه , يقول :
بَيْنَا أَنَا أَمْشِي بِالسُّوقِ، إذَا نَبَطِيٌّ يَسْأَلُ عَنِّي مِنْ نَبَطِ الشَّامِ، مِمَّنْ قَدِمَ بِالطَّعَامِ يَبِيعُهُ بِالْمَدِينَةِ.
يَقُولُ: مَنْ يَدُلُّ عَلَيَّ كَعْبَ ابْن مَالِكٍ؟
قَالَ: فَجَعَلَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ إلَيَّ، حَتَّى جَاءَنِي، فَدَفَعَ إلَيَّ كِتَابًا مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ، وَكَتَبَ كِتَابًا فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ، فَإِذَا فِيهِ:
«أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنَا أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ، وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللَّهُ بِدَارِ هَوَانٍ وَلَا مَضْيَعَةٍ، فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ»  .
قَالَ: قُلْتُ حِينَ قَرَأْتهَا: وَهَذَا مِنْ الْبَلَاءِ أَيْضًا، قَدْ بَلَغَ بِي مَا وَقَعْتُ فِيهِ أَنْ طَمِعَ فِيَّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ. 
قَالَ: فَعَمَدْتُ بِهَا إلَى تَنُّورٍ، فَسَجَرْتُهُ  بِهَا.
( السيرة النبوية لابن هشام )


هذا مكر عدونا في الماضي فما بالكم في عصرنا !!
العجيب كيف عرف بأمر سيدنا كعب وصاحبية رضي الله عنهم.
وكيف أرسل الجواسيس!
ولاشك أن عدونا تطور في عصرنا.
ولكن إذا كان هناك رجال كسيدنا كعب رضي الله عنه فلا نخشى مكر عدونا , ولكن من يقرأ تاريخنا يرى أن هناك من خدع ومن أغراه العدو بالمال والجاه وخان أمته .

هناك تعليق واحد:

محمد الفاتح يقول...

جزاكم الله خيرا

إرسال تعليق