الأربعاء، 25 مارس، 2015

مَنْ يَصِدْ صَيْداً فَلْيَصِدْ كَمَا صَيْدِي ...... صَيْدِي الغَزَالَة مِنْ مرَابِضِ الأَسَدِ



 غنم (المُظَفَّرُ بنُ الأَفْطَسِ ملك بطليوس)  بلاَدَ شلمنكَة وَهِيَ مجَاورتُه، فَكَتَبَ إِلَى المُعْتَمِد بِاللهِ (ملك أشبيلية) يَفخر، وَيُنَكِّتُ عَلَيْهِ بِمسَالِمته لِلرّوم، فَقِيْلَ: إِنَّهُ حَصَّل مِنْ هَذِهِ الغَزْوَة أَلفَ جَارِيَة حسنَاء مِنْ بنَات الأَصْفَر -:
مَنْ يَصِدْ صَيْداً فَلْيَصِدْ كَمَا صَيْدِي
                                  صَيْدِي الغَزَالَة مِنْ مرَابِضِ الأَسَدِ 
أَيُّهَا الْملك إِنَّ الرُّوْم إِذَا لَمْ تُغْزَ غَزَتْ، وَلَوْ تَعَاقدنَا تَعَاقدَ الأَوْلِيَاء المُخلِصين فَلَلْنَا حَدَّهُم، وَأَذْلَلْنَا جَدَّهُم ( الجد هنا بمعنى الجلال والعظمة) ، وَرَأْيُ السَّيِّد المعتمدِ عَلَى اللهِ سرَاجٌ تُضيء بِهِ ظُلمَات المنَى.

وَللمظفَّر (تَفْسِيْرٌ) لِلقُرآن .
وَكَانَ مَعَ اسْتغرَاقه فِي الجِهَادِ لاَ يَفتُر عَنِ العِلْم، وَلاَ يَترك العَدْلَ، صَنَعَ مدرسَةً يَجْلِس فِيْهَا كُلَّ جُمُعَة، وَيَحضُره العُلَمَاء، وَكَانَ يَبَيْتُ فِي مَنْظَرَةٍ لَهُ، فَإِذَا سَمِعَ صَوْتاً وَجَّه أَعْوَاناً لَكشف الخَبَر، لاَ يَنَام إِلاَّ قَلِيْلاً.

وَفِيه يَقُوْلُ أَبُو الأَصْبَغِ القلمَندر الكَاتِب:
يُربِي عَلَى سَيْبِ الغَمَامِ عَطَاؤُهُ ... مَلِكٌ عَلَى فُلْكِ العُلَى اسْتِمْطَاؤُهُ
سَيْفٌ رِقَابُ عَدُوِّه أَغمَادُهُ ... تَسْقِيْهِ بِالغَيْثِ المُغِيْثِ دِمَاؤُهُ

(سير أعلام النبلاء الجزء 18 صفحة 594:595 - الرسالة)





الثلاثاء، 24 مارس، 2015

هل تعاون البحار المسلم العثماني بيري ريس مع غيرة ؟



بسم الله والحمد لله كالذي نقول وخيرا" مما نقول والصلاة والسلام على معلم الناس الخير سيدنا وقدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ومن تبعهم إلى يوم الدين
وبعد :-


من أكثر الأحداث التي أثرت فيني خريطة بيري ريس , وكم أسعدتني وأحزنتني !
أسعدتني لأنها أثبتت للعالم أن المسلمين هم أهل النهضة الإنسانية وأهلٌ لها .
وأحزنتني أنني لم أعلم بها إلا حديثا" وزاد حزني ان الكثير من مناهجنا (المختطفة) لم يهمها هذا الخبر , كما يهمها تثبيت معلومة أن كولومبس هو المكتشف الحقيقي للعالم للجديد أمريكا !!!


وعند إطلاعي على هذة الخريطة الأعجوبة خطر في بالي هل تعاون بين بييري ريس البحار المسلم العثماني التركي :


مع من سبقة من إخوانة المسلمين


والذي كان بدايته في الفردوس المفقود الأندلس  :


وبعدهم إخواننا في مملكة مالي الإسلامية المنسية :


ومن بعدهم أخونا في مشرق الأرض البحار المسلم الصيني حجي محمود شمس (وأسمة بالصيني : تشنغ خه) :


وقد ذكر المؤرخ العلامة محمود شاكر رحمه الله تعالى في كتابه (الكشوف الجغرافية) أن المسلمين عرفوا أمريكا ووصلوا إليها قبل أن يصل إليها الملاح الصليبي الجنوي الإسباني خرستوف كولومبس :


هذا من ناحية البحارة المكتشفون (والذي أراه أنهم كان همهم نشر الإسلام كما كان سلفهم على رأسهم سيدنا عقبة بن نافع رحمه الله تعالى عندما خاض بفرسهم بحر الأطلسي كما هو معروف في قصته المشهورة) , ومن ناحية أخرى سكان العالم الجديد (المسمى أمريكا الشمالية والجنوبية) وهذا التعاون منهم يحتمل أمرين :
الأول : أن شعوب العالم الجديد قد دخلوا إلى الإسلام
فهم يتعاونون مع إخوانهم .
الثاني : أنهم لم يدخلوا الإسلام , ولكنهم بطبعهم شعوب طيبة وتتعاون مع غيرها إذا كان الطرف الآخر متعاون .
لا كما فعلة المحتل الصليبي الأبيض ( الدكتور منير العكش يكشف الوجة الحقيقي للمحتل الصليبي http://alhmdani897.blogspot.com/2015/03/blog-post_40.html ) .



وأختم بإعادة السؤال : هل تعاون بيري ريس مع من سبقة ؟

الجمعة، 20 مارس، 2015

4- مكر عدونا في الجزائر


كثيرا ما اغتر المسلمون بالمظاهر، مكتفين بها من غير تعمق واستقصاء في البحث إلى دواخل الأمور: وذلك راجع إلى طهارة قلوبهم وحسن نياتهم، ونظرهم إلى الناس بمنظار الإيمان الصافي، لهذا ينخدعون سريعا بالمظاهر، وفي تاريخ الإسلام والمسلمين - القديم والحديث - أمثلة شاهدة على ما قلت إلى يومنا هذا.

                                                                         حداثة المروحة

وفي الجزائر - مثلا - وقعت أمور من هذا النوع، والأمثلة كثيرة - منها قصة بوشناق وبوخريص - باكري - اليهوديين الجزائريين الذين كانت لهما ديون على (فرنسا) فاتفقا معها - سرا - على خيانة الجزائر، وهما أحد أسباب احتلال (فرنسا) للجزائر عام 1830 م.



ومن أمثلة انخداع المسلمين بالمظاهر قصة ذلك الجاسوس الفرنسي "ليون روش"
 الذي أوفدته حكومته (فرنسا) ليكون عينا لها وجاسوسا على "الأمير عبد القادر" رحمه الله وعفا عنه عندما كان يخوض حرب الدفاع عن الجزائر إبان غزو فرنسا لها، عندما وطئت أقدام جندها تراب الجزائر سنة 1830 م - والوقت وقت حذر - فتقدم هذا الجاسوس - ليون روش - الفرنسي إلى الأمير مظهرا إسلامه، وأنه من المسلمين، وأن حكومته - فرنسا - اضطهدته من أجل إسلامه، والمثل العربي القديم يقول - لأَمْرٍ مَّا جَدَعَ قَصِيرٌ أَنْفَهُ - فخصه الأمير بالعطف عليه، وجعله ضمن خاصته وحاشيته، وأخذ يتقرب إليه شيئا فشيئا مظهرا إخلاصه له حتى جعله كاتبه الخاص، فاطلع على كل شيء في محيط الأمير عبد القادر رحمه الله وعفا عنه، فقام بالمهمة التي جاء من أجلها وأسلم لها - ظاهرا - ولما غلب الأمير على أمره في النهاية واستسلم - بعد قتال مرير - لفرنسا كما هو معروف، رجع هذا المسلم الكاذب إلى دينه الأول كما كان، وترك دينه الثاني - الإسلام - لأنه لم يسلم حبا في الإسلام وإيمانا به، بل هو كما قيل: (صلى وصام لأمر كان يقضيه) وقد كتب كتابا ضمنه عمله هذا الذي قام به، والدور الذي لعبه في ذلك، وسمى كتابه هذا (ثلاثون عاما في الإسلام)، وقد طبع الكتاب بالفرنسية وبيع وإن كانت نسخه الآن قليلة، وسنأتي فيما بعد - إن شاء الله - بشيء مما كتبه عن مهمته، وعن الأمير عبد القادر، وعن الإسلام والمسلمين، وما فهمه من الإسلام، وثنائه على ما فيه من حلول للمشاكل الحاضرة لو وجد في المسلمين من يعمل به، وقد عرفت حكومته - فرنسا - منزلته، فأمست عليه نهجا في الجزائر تخليدا لاسمه واعترافا بخدماته لدولته، في سبيل احتلالها للجزائر، حتى لا ينساه أبناؤها.
__________________
المصدر :
المزدكية هي أصل الاشتراكية (صفحة :113-114)

المؤلف: عبد اللطيف القنطري الجزائري (المتوفى: 1404هـ)

__________

الشيخ الدكتور محمد بن موسى الشريف حفظه الله تعالى تكلم عن هذا الجاسوس (ليون روش ) :


3- الملك الصغير الأسير


بلغ مكر عدونا في الفردوس المفقود الأندلس مبلغا" لم يبلغة في ماكن واي عصر , ولذلك سقطت الأندلس .....

ومن أشد المكر ما حصل لأبو عبدالله الصغير آخر حكام غرناطة :

اعتزم ملك غرناطة الفتى أبو عبد الله محمد، أن يحذو حذو عمه الباسل فى الجهاد والغزو، وأن ينتهز فرصة اضطراب النصارى عقب الهزيمة، فخرج فى قواته فى شهر ربيع الأول سنة 888 (ابريل سنة 1483) متجهاً نحو قرطبة، شمال غربى غرناطة، واجتاح فى طريقه عدداً من الحصون والضياع، وهزم النصارى فى عدة معارك محلية. ثم ارتد مثقلا بالغنائم فى طريق العودة، فأدركه النصارى فى ظاهر قلعة اللّسانة   وكان يزمع حصارها.
ونشبت بين الجيشين معركة هائلة ارتد فيها المسلمون إلى ضفاف نهر شنيل، وقتل وأسر كثير من قادتهم وفرسانهم، وكان بين الأسرى السلطان أبو عبد الله محمد نفسه ، عرفه الجند النصارى بين الأسرى أو عرّفهم بنفسه خشية الاعتداء عليه، فأخذوه إلى قائدهم الكونت دى كابرا (قبره) فاستقبله بحفاوة وأدب، وأنزله بإحدى الحصون الغربية تحت حراسة قوية.
وأخطر فى الحال ملكى قشتالة بالنبأ السعيد، فأمر فرناندو أن يؤتى بالأسير الملكى إلى قرطبة، وأن يستقبل استقبال الأمراء؛ فأخذ أبو عبد الله وأصحابه إلى قرطبة فى حرس قوى، واحتشد أهل قرطبة لرؤية موكب الملك المسلم، وكان أبو عبد الله يرتدى ثوباً من القطيفة السوداء، ويمتطى حصاناً أسود عليه سرج ثمين، وكان وجهه يشع كآبة، وأخذ الملك الأسير أولا إلى دار الأسقف المواجه للمسجد الجامع، ثم أخذ بعد ذلك إلى أحد القلاع الحصينة، وعومل هناك بإكرام وحفاوة، وأقام فى أسره مكتئباً ينتظر يوم الخلاص.

وعاد المسلمون إلى غرناطة دون ملكهم، وقد مزقتهم الهزيمة وفتت فى عزائمهم، فارتاعت العاصمة لهذه النكبة واضطرب الشعب، وساد الوجوم قصر الحمراء، وسرى الحزن والأسى إلى حرم الأمير وقرابته، ولم يحتفظ فيها بهدوئه وسكينته سوى أمه الأميرة عائشة.
واجتمع الكبراء والقادة وقرروا استدعاء أبى الحسن السلطان المخلوع ليجلس على العرش مكان ولده الأسير.
ولكن أبا الحسن كان قد هدمه الإعياء والمرض وفقد بصره، ولم يستطع أن يضطلع بأعباء الحكم طويلا، فنزل عن العرش لأخيه محمد أبى عبد الله "الزغل" حاكم مالقة، وارتد إلى المنكَّب فأقام بها حيناً حتى توفى (890 هـ - 1485 م).

وجلس "الزغل" على العرش يدبر شئون المملكة، وينظم الدفاع عن أطرافها.

أما السلطان أبو عبد الله محمد فلبث يرسف فى أسره عند النصارى.
وأدرك ملكا قشتالة فى الحال ما للأمير الأسير من الأهمية، وأخذا يدبران أفضل الوسائل للاستعانة به فى تحقيق مآربهما فى مملكة غرناطة، وبعد إمعان البحث والتدبير رؤى أن يُفرج عن الملك الأسير لقاء أفضل الشروط التى يمكن الحصول عليها، لأن هذا الإفراج من شأنه أن يزيد فى اضطرام الحرب الأهلية بين المسلمين، وأن يعاون بذلك فى إضعاف قواهم والتمهيد لسحقهم. 
( دولة الإسلام في الأندلس الجزء الخامس 204-205)

وهذا الذي حصل بعد ذلك مع الأسف إشتعلت فتنة كبيرة بين الزغل وابن اخية الصغير , وانهكت قوى المسلمين , فما كان من الزغل إلا أن يذعن ويترك غرناطة لإبن اخية .
ولكن بعد ان دمر الكثير ..
وبعدها حدثت المأساة ....

ما فعلة ملكى قشتالة من ابقاء الصغير وبعدها اطلقوة لمحاربة عمة مكر كبير وتدمير لقوى المسلمين .
 والتاريخ يعيد نفسة ,اكتب هذة المقالة ونحن في 18من ذو الحجة 1435 الموافق 12-10-2014 والغرب يضرب قوى المسلمين ببعضهم ويستنزفهم ! ومع الأسف لا نتعلم من تاريخنا ....


2- عيون العدو في بلاد الإسلام


في غزوة تبوك تخلف ثلاثة من سادتنا الصحابة رضي الله عنهم وهم :
مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ العَمْرِيُّ، مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَهِلَالُ بْنُ (أَبِي) أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيَّ , و كَعْبَ ابْن مَالِكٍ .
وقصتهم مشهورة ونزلت توبتهم في سورة التوبة .
وصاحب هذة القصة هو سيدنا كعب ابن مالك رضي الله عنه , يقول :
بَيْنَا أَنَا أَمْشِي بِالسُّوقِ، إذَا نَبَطِيٌّ يَسْأَلُ عَنِّي مِنْ نَبَطِ الشَّامِ، مِمَّنْ قَدِمَ بِالطَّعَامِ يَبِيعُهُ بِالْمَدِينَةِ.
يَقُولُ: مَنْ يَدُلُّ عَلَيَّ كَعْبَ ابْن مَالِكٍ؟
قَالَ: فَجَعَلَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ إلَيَّ، حَتَّى جَاءَنِي، فَدَفَعَ إلَيَّ كِتَابًا مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ، وَكَتَبَ كِتَابًا فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ، فَإِذَا فِيهِ:
«أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنَا أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ، وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللَّهُ بِدَارِ هَوَانٍ وَلَا مَضْيَعَةٍ، فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ»  .
قَالَ: قُلْتُ حِينَ قَرَأْتهَا: وَهَذَا مِنْ الْبَلَاءِ أَيْضًا، قَدْ بَلَغَ بِي مَا وَقَعْتُ فِيهِ أَنْ طَمِعَ فِيَّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ. 
قَالَ: فَعَمَدْتُ بِهَا إلَى تَنُّورٍ، فَسَجَرْتُهُ  بِهَا.
( السيرة النبوية لابن هشام )


هذا مكر عدونا في الماضي فما بالكم في عصرنا !!
العجيب كيف عرف بأمر سيدنا كعب وصاحبية رضي الله عنهم.
وكيف أرسل الجواسيس!
ولاشك أن عدونا تطور في عصرنا.
ولكن إذا كان هناك رجال كسيدنا كعب رضي الله عنه فلا نخشى مكر عدونا , ولكن من يقرأ تاريخنا يرى أن هناك من خدع ومن أغراه العدو بالمال والجاه وخان أمته .

1- شاس بن قيس اليهودي وإشعال الفتنة بين الأوس والخزرج


كان شأس بن قيس شيخا قد عسا (1) ، عظيم الكفر، شديد الضغن (2) على المسلمين، شديد الحسد لهم، فمر على نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأوس والخزرج في مجلس قد جمعهم يتحدثون فيه، فغاظه ما رأى من ألفتهم وجماعتهم وصلاح ذات بينهم على الإسلام، بعد الذي كان بينهم من العداوة في الجاهلية.
فلما أن جاء الإسلام اصطلحوا وألف الله بين قلوبهم.
فقال: " لقد اجتمع ملأ بني قيلة (3) بهذه البلاد، لا والله ما لنا معهم إذا اجتمع ملؤهم بها من قرار ".
فأمر فتى شابا من يهود كان معه فقال: " اعمد إليهم فاجلس معهم، ثم اذكر يوم بعاث وما كان قبله وأنشدهم بعض ما كانوا تقاولوا فيه من الأشعار.
ففعل، فأنشدهم بعض ما قاله أحد الحيين في حربهم، فكأنهم دخلهم من ذلك (شئ) فقال الحي الآخرون: وقد قال شاعرنا في يوم كذا: كذا وكذا (فقال الآخرون: وقد قال شاعرنا في يوم كذا: كذا وكذا، فتكلم القوم عند ذلك، وتنازعوا وتفاخروا، حتى تواثب رجلان من الحيين: أوس بن قيظي (أحد بني حارثة بن الحارث) من الأوس، وجبار بن صخر (أحد بني سلمة) من الخزرج، فتفاولا، ثم قال أحدهما لصاحبه: " إن شئتم رددناها الآن جذعة (4) ".
فغضب الفريقان جميعا، وقالوا: " قد فعلنا، موعدكم الظاهرة - والظاهرة الحرة (5) - السلاح السلاح ".
فخرجوا إليها.
(فانضمت الأوس والخزرج بعضها إلى بعض على دعواهم التي كانوا عليها في
الجاهلية).
فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج إليهم فيمن معه من المهاجرين من أصحابه حتى جاءهم فقال: (( يا معشر المسملين: الله الله، أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم بعد أن هداكم الله للإسلام وأكرمكم به، وقطع به عنكم أمر الجاهلية، واستنقذكم به من الكفر، وألف به بينكم، فترجعون إلى ما كنتم عليه كفارا )) .
فعرف القوم أنها نزغة من الشيطان، وكيد من عدوهم فألقوا السلاح من أيديهم وبكوا، وعانق الرجال من الأوس والخزرج بعضهم بعضا، ثم انصرفوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سامعين مطيعين، قد أطفأ الله عنهم كيد عدوهم: عدو الله شاس بن قيس، فأنزل الله تعالى: { قل يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله والله شهيد على ما تعملون () قل يا أهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله من آمن تبغونها عوجا وأنتم شهداء وما الله بغافل عما تعملون } (آل عمران 98، 99).
وأنزل الله في أوس بن قيظي، وجبار بن صخر، ومن كان معهما من قومهما الذين صنعوا ما صنعوا ما أدخل عليهم شأس من أمر الجاهلية: { يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين () وكيف تكفرون وأنتم تتلى على عليكم آيات الله وفيكم رسوله، ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم } (آل عمران 100، 101). (6)




اليهود أعدائنا إلى يوم الدين والمكر صفة من صفاتهم, كان هذا اليهودي اللعين شاس أن يشعل الفتنة بين سادتنا الأنصار رضي الله عنهم وذكرهم في حرب كانت بينهم في الجاهلية ( أي بين الأوس والخزرج قبل أن يجمعهم الإسلام بإسم الأنصار ) ولكن الرسول صلى الله علية وسلم تدارك الموقف .
ونحن في عصرنا لابد أن نستفيد من هذة القصة ونحذر من أحفاد شاس الذي يشعلون الفتن بذكر مآسي الماضي, وكذلك لنا في قدوتنا وحبيبنا أبا القاسم صلى الله علية وسلم قدوة في الإصلاح بين الناس وعدم ترك امثال شاس أن يشعل الفتن .
وكم في عصرنا من امثال هذا اللعين ساش في إذكاء الفتن بين الدول الإسلامية وبين القبائل والشعوب الإسلامية, خاص في عصرنا الحديث في إشعال فتنة القومية البغيضة والتي فرقت شمل المسلمين لعقود طويلة مع الأسف .

__________________________________________
(1) أي كبر وأسن.
(2)  الحقد.
(3) أم الأوس والخزرج.
(4) أي أحدثنا الحرب.
(5) وهي الأرض ذات الحجارة السود.
(6) سبل الهدى والرشاد، في سيرة خير العباد، وذكر فضائله وأعلام نبوته وأفعاله وأحواله في المبدأ والمعاد .
للإمام محمد بن يوسف الصالحي الشامي رحمة الله تعالى .

الخميس، 19 مارس، 2015

عدونا بين اليوم والأمس (مقدمة)


بسم الله والحمد لله كالذي نقول وخيرا" مما نقول والصلاة والسلام على المربي القدوة المبعوث رحمه للعالمين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى وآله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين :-

كنت قد قرأت سلسلة قيمة للأستاذ الدكتور شوقي أبوخليل رحمه الله تعالى بعنوان :
"المعارك الكبرى في تاريخ الإسلام" 20كتاب , وعند قرائتي لمقدمة (نهاوند فتح الفتوح) ذكر عن مكر عدونا في الماضي وأن الأجداد كان متيقظين بعكس أحفادهم خاصة في القرون المتأخرة,  وعندها جمعت بعض قصص مكر عدونا وكيف كانوا يخططون ويمكرون بأسلافنا , وأقصد بهذا الجمع أن نكون يقظين من مكر أحفادهم بدراسة مكر أجدادهم.
أرجو من ربنا المعين العليم أن يوفقني في كشف مكر عدونا في عصرنا بدراسة مكر أجداهم لأجدادنا .

وهنا مقدمة كتاب (نهاوند فتح الفتوح) :
















تشرفت وكتبت عن الدكتور وجمعت أهم كتبة واطالسة القيمة :

 http://alhmdani897.blogspot.com/2013/07/blog-post_25.html 

الأربعاء، 11 مارس، 2015

وصايا مهمة تصلح لكل مربي ومربية



بسم الله والحمد لله كالذي نقول وخيرا" مما نقول والصلاة والسلام على المربي القدوة المبعوث رحمه للعالمين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى وآله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين :
وصايا مهمة تصلح لكل مربي ومربية 
أنصحكم بنشر مثل هذة الوصايا في القروبات لتعم الفائدة , نسأل ربنا الحكيم أن يصلح أبنائنا وبناتنا ويرزقنا الذرية الصالحة المصلحة .

وصية الخطاب بن المعلى المخزومي ابنه .. وهي من غرر الوصايا :
http://alhmdani897.blogspot.com/2015...g-post_25.html

النصيحة الولدية للإمام أبي الوليد الباجي رحمه الله تعالى :
http://alhmdani897.blogspot.com/2015...g-post_13.html

من روائع وصايا الآباء للأبناء :
http://alhmdani897.blogspot.com/2015...og-post_6.html

من روائع وصايا الأمهات :http://alhmdani897.blogspot.com/2015...g-post_36.html


أين مناهجنا عن مثل هذة الوصايا القيمة !!!!

الاثنين، 9 مارس، 2015

نقولات من كتاب الأخلاق والسير في مداواة النفوس لابن حزم



تعريف بالكتاب :
هذه رسالة تمثل عصارة تجارب ابن حزم في الحياة، وفي شؤون الناس، وهي _كما يقول د. إحسان عباس_: نوع من المذكرات، والخواطر التي دونت على مر الزمن، وكانت حصيلة التجربة المتدرجة.
ولعل أكثرها إنما دوِّن في سن كبيرة؛ لأنها تشير إلى الهدوء، والنضج في محاكمة الناس، والأشياء.

مختارات من الكتاب:

قال :
1- لا تبذل نفسك إلا فيما هو أعلى منها، وليس ذلك إلا في ذات الله _ عز وجل _ في دعاء إلى حق، وفي حماية للحريم، وفي دفع هوان لم يوجبه عليك خالقك _ تعالى _ وفي نصر مظلوم.
وباذلُ نفسِه في عرض دنيا كبائع الياقوت بالحصى. ص16

2- العاقل لا يرى لنفسه ثمنا ًإلا الجنة. ص16

3- لإبليس في ذم الرياء حِبَالةُ؛ وذلك أنه رب ممتنع من فعل خير؛ خوف أن يظن به الرياء. ص16

4- العقل والراحة هو اطراح المبالاة بكلام الناس، واستعمال المبالاة بكلام الخالق _ عز وجل _ بل هذا باب العقل والراحة كلها. ص17

5- من قدَّر أن يسلم من طعن الناس وعيبهم فهو مجنون. ص17

6- ليس بين الفضائل والرذائل، ولا بين الطاعات والمعاصي إلا نفار النفس وأنسها فقط؛ فالسعيد من أنست نفسه بالفضائل والطاعات، ونفرت نفسه من الرذائل والمعاصي.
والشقي بالعكس من ذلك، وليس هاهنا إلا صنع الله _ تعالى _ وحفظه. ص18

7- إذا نام المرء خرج عن الدنيا، ونسي كل سرور وكل حزن؛ فلو رتب نفسه في يقظته على ذلك _ أيضاً _ لسَعُدَ السعادة التامة. ص20

8- لو لم يكن من فضل العلم إلا أن الجهال يهابونك ويجلونك، وأن العلماء يحبونك ويكرمونك لكان ذلك سببا ًفي وجوب طلبه؛ فكيف بسائر فضله في الدنيا والآخرة؟
ولو لم يكن من نقص الجهل إلا أن صاحبه يحسد العلماء، ويغبط نظراءه من الجهال _ لكان ذلك سببا ً إلى وجوب الفرار عنه؛ فكيف بسائر رذائله في الدنيا والآخرة؟ ص21

9- الباخل بالعلم ألأم من الباخل بالمال؛ لأن الباخل بالمال أشفق من فناء ما بيده، والباخل بالعلم بخل بما لا يفنى على النفقة، ولا يفارقه مع البذل. ص22

10- أجلُّ العلوم ما قربك من خالقك _ تعالى _ وما أعانك على الوصول إلى رضاه. ص22

11- انظر في المال، والحال، والصحة إلى من دونك، وانظر في الدين، والعلم والفضائل إلى من فوقك. ص 23

12- وقف العقل عند أنه لا ينفع إن لم يؤيد بتوفيق في الدنيا، أو بسعد في الدنيا. ص23

13- العلوم الغامضة كالدواء القوي، يصلح الأجساد القوية، ويهلك الأجساد الضعيفة، وكذلك العلوم الغامضة تزيد العقل القوي جودةً، وتصفيه من كل آفة، وتهلك ذا العقل الضعيف.

14- احرص على أن توصف بسلامة الجانب، وتَحَفَّظْ من أن توصف بالدهاء؛ فيكثر المتحفظون منك، حتى ربما أضر ذلك بك، وربما قتلك. ص26

15- إذا تكاثرت الهموم سقطت كلها. ص26

16- وطن نفسك على ما تكره _ يَقِلَّ همك إذا أتاك، ويعظم سرورك ويتضاعف إذا أتاك ما تحب مما لم تكن قدَّرتَه. ص26

17- طوبى لمن علم من عيوب نفسه أكثر مما يعلم الناس منها. ص26

18- لا تحقر شيئا ًمن عمل غد ٍأن تحققه بأن تُعَجِّله اليوم وإن قلَّ؛ فإن قليل الأعمال يجتمع كثيرها، وربما أعجز أمرها عند ذلك؛ فيبطل الكل. ص27 _ 28

19- لا تحقر شيئا ً مما ترجو به تثقيل ميزانك يوم البعث أن تعجله الآن وإن قلَّ؛ فإنه يحط عنك كثيراً، ولو اجتمع لقذف بك في النار. ص28

20- إنما تأنس النَّفسُ بالنفس؛ فأما الجسد فمستثقل مهرومٌ به، ودليل ذلك استعجال المرء بدفن جسد حبيبه بعد أن فارقته نفسه، وأسفه لذهاب النفس، وإن كانت الجثة حاضرة بين يديه. ص30

21- من استخف بحرمات الله فلا تأمنه على شيء مما تشفق عليه. ص29

22- لم أر لإبليس أصيد ولا أقبح من كلمتين ألقاهما على ألسنة دعاته:
إحداهما: اعتذار من أساء بأن فلاناً أساء قبله.
والثانية: استسهال الإنسان أن يسيء اليوم؛ لأنه قد أساء أمس، أو أن يسيء في وجه ما؛ لأنه قد أساء في غيره؛ فقد صارت هاتان الكلمتان عذراً مسهلتين للشر، ومدخلتين في حد ما يعرف، ويجمُل، ولا ينكر.

23- حد العفة أن تغض بصرك وجميع جوارحك عن الأجسام التي لا تحل لك؛ فما عدا ذلك فهو عهر، وما نقص حتى يمُسِك عما أحل الله _ تعالى _ فهو ضعف وعجز. ص32

24- حد العدل أن تعطي من نفسك الواجب وتأخذه، وحد الجور أن تأخذه ولا تعطيه. ص32

25- حد الكرم أن تعطي من نفسك الحق طائعاً، وتتجافى عن حقك لغيرك قادراً، وهو فضل _ أيضاً _. ص32

26- إهمال ساعة يفسد رياضة سنة. ص33

27- لو علم الناقص نقصه لكان كاملاً. ص38

28- لا يخلو مخلوق من عيب؛ فالسعيد من قلت عيوبه ودقت. ص38

29- استبقاك من عاتبك. ص39

30- لا ترغب فيمن يزهد فيك؛ فتحصل على الخيبة والخزي. ص39

31- لا تزهد فيمن يرغب فيك؛ فإنه باب من أبواب الظلم، وترك مقارضة الإحسان، وهذا قبيح. ص39

32- لا تنصح على شرط القبول، ولا تشفع على شرط الإجابة، ولا تهب على شرط الإثابة، ولكن على سبيل استعمال الفضل، وتأدية ما عليك من النصيحة والشفاعة وبذل المعروف. ص41

33- أصول الفضائل كلها أربعة عنها تتركب كل فضيلة، وهي العدل، والفهم، والنجدة، والجود. ص59

34- أصول الرذائل كلها أربعة عنها تتركب كل رذيلة وهي الجور، والجهل، والجبن، والشح. ص59

35- وبالجملة فكلما نقص العقل توهم صاحبه أنه أوفر الناس عقلاً، وأكمل تمييزاً ص76

36- العاقل هو من لا يفارق ما أوجبه تمييزه. ص77

37- من العجائب أن الفضائل مستحسنة ومستثقلة، والرذائل مستقبحة ومستخفة. ص80

38- من أراد الإنصاف فليتوهم نفسه مكان خصمه؛ فإنه يلوح له وجه تَعَسُّفه. ص80

39- مِن بديع ما يقع في الحسد قول الحاسد إذا سمع إنساناً يُغْرِب في علم ما: هذا شيء بارد لم يُتَقَدَّم إليه، ولا قاله قبله أحد.
فإن سمع من يبين ما قد قاله غيره قال: هذا بارد وقد قيل قبله.
وهذه طائفة سوء قد نصبت أنفسها للقعود على طريق العلم، يصدون الناس عنها؛ ليكثر نظراؤهم من الجهال. ص77 _ 78

40- لا عيب على من مال بطبعه إلى بعض القبائح، ولو أنه أشد العيوب وأعظم الرذائل ما لم يظهره بقول أو فعل، بل يكاد يكون أحمد ممن أعانه طبعه على الفضائل.
ولا تكون مغالبة الطبع الفاسد إلا عن قوة عقل فاضل. ص78 _ 79

41- الثبات الذي هو صحة العَقْد، والثبات الذي هو اللجاج مشتبهان اشتباهاً لا يفرق بينهما إلا عارف بكيفية الأخلاق.
والفرق بينهما أن اللجاج هو ما كان على الباطل، أو ما فعله الفاعل نصراً لما نشب فيه، وقد لاح له فساده، أو لم يَلُحْ له صوابه ولا فساده، وهذا مذموم، وضده الإنصاف.
وأما الثبات الذي هو صحة العقد فإنما يكون على الحق، أو على ما اعتقد المرء حقا ًما لم يلح له باطله، وهذا محمود، وضده الاضطراب.
وإنما يلام بعض هذين لأنه ضيع تدبر ما ثبت عليه، وترك البحث عما التزم أحق هو أم باطل. ص57

42- لا تكلف صديقك إلا مثل ما تبذله له من نفسك؛ فإن طلبت أكثر فأنت ظالم، ولا تكسب إلا على شرط الفقد، ولا تتولَّ إلا على شرط العزل، و إلا فأنت مضرٌّ بنفسك خبيث السيرة. ص44

43- إذا نصحت ففي الخلاء، وبكلام ليِّن، ولا تسند سب من تحدثه إلى غيرك؛ فتكون نمَّاماً؛ فإن خشَّنت كلامك في النصيحة فذلك إغراء وتنفير، وقد قال الله_ تعالى _: {فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً} وقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم)  ": ((ولا تُنَفِّرا)).
وإذا نصحت بشرط القبول منك فأنت ظالم، ولعلك مخطئ في وجه نصحك؛ فتكون مطالباً بقبول خطئك، وبترك الصواب. ص48

44- لكل شيء فائدة؛ ولقد انتفعت بمحك أهل الجهل فائدة عظيمة، وهي أنه توقد طبعي، واحتدم خاطري، وحمي فكري وتهيج نشاطي، فكان ذلك سبباً إلى تواليف عظيمة المنفعة، ولولا استثارتهم ساكني، واقتداحهم كامني ما انبعثت لتلك التواليف ص48

45- لا تصاهر إلى صديق، ولا تبايعْه؛ فما رأينا هذين العملين إلا سبباً للقطيعة _ وإن ظن أهل الجهل أن فيهما تأكيداً للصلة_ فليس كذلك؛ لأن هذين العقدين داعيان كلَّ واحدٍ منهما إلى طلب حظ نفسه، والمؤثرون على أنفسهم قليل جداً؛ فإذا اجتمع طلب كل امرئ حظَّ نفسه وقعت المنازعة، ومع وقوعها فساد المروءة ص48 _ 49

46- الطمع أصل لكل ذل، ولكل هم، وهو خلق سوء ذميم، وضده نزاهة النفس. ص52

47- من امتُحن بقرب من يكره كمن امتُحن ببعد من يحب، ولا فرق. ص53

48- إذا دعا المحبُّ في السلوِّ فإجابته مضمونة، ودعوته مجابة. ص53

49- اقتنع بمن عندك يقنع بك من عندك ص53

50- السعيد في المحبة هو من ابتلى بمن يقدر أن يلقي عليه قفله، ولا تلحقه في مواصلته تبعة في الله _ عز وجل _ ولا ملامة الناس. ص53

51- اثنان عظمت راحتهما: أحدهما في غاية المدح، والآخر في غاية الذم، وهما مطَّرح الدنيا، ومطرح الحياء. ص60
52- من عجيب تدبير الله _ عز وجل _ للعالَم أن كل شيء اشتدت الحاجة إليه كان ذلك أهون له، وتأمل ذلك في الماء فما فوقه.
وكل ما شيء اشتد الغنى عنه كان ذلك أعزَّ له، وتأمل في الياقوت الأحمر فما دونه. ص61

53- الخيانة في الحُرُم أشد من الخيانة في الدماء. ص79

54- غاية الخير أن يسلم عدوك من ظلمك، ومن تركك إياه للظلم. ص80

55- قلما رأيت أمراً أمكن فضيِّع إلا فات؛ فلم يمكن بعد. ص81

56- كل من غلبت عليه طبيعة فإنه _ وإن بلغ الغاية من الحزم والحذر _ مصروع إذا كويد من قبلها. ص81

57- كثرة الريب تعلمها صاحبها الكذب، لكثرة ضرورته إلى الاعتذار بالكذب؛ فَيَضْرى عليه، ويستسهله. ص82

58- أعدل الشهود على المطبوع على الصدق: وجهه؛ لظهور الاسترابة عليه إن وقع في كذبة، أوهم بها.
وأعدل الشهود على الكذاب لسانه؛ لاضطرابه، ونقض بعض كلامه بعضاً. ص82

59_ اللقاء يذهب بالسخائم؛ فكأن نظر العين للعين يصلح القلوب؛ فلا يسؤك لقاء صديقك بعدوك؛ فإن ذلك يفتِّر أمره عنده. ص82




________________________________________

المصدر : المنتقى من بطون الكتب المجوعة الأولى للشيخ الدكتور محمد بن إبراهيم الحمد حفظه الله تعالى.

نقولات من كتاب الأدب الصغير وكتاب والأدب الكبير لأبن المقفع


تعريف موجز بالكتاب :
الأدب الصغير والأدب الكبير رسالتان غايتاهما الإصلاح النفسي، والسياسي، والأخلاقي، والاجتماعي؛ فالأدب الكبير تركز حول نقطتين رئيسيتين هما:
السلطان، وما يتبعه من شؤون تتعلق به، والصداقة وما يتعلق بها من روابط ومعاملات.
وأما الأدب الصغير فهو عبارة عن شذرات متفرقة، وخواطر متعددة، مستوحاة من تجارب ماضية، مختزلة في ألفاظ موجزة، منتقاة من حكم الأسلاف ومواعظهم وآرائهم في الحياة.
والمتأمل لها يفيد منها خبرة، ونضجاً، ودَرَبة، وحسن تعامل مع الأحداث.

أ: نقولات من كتاب الأدب الصغير:-


1- غاية الناس، وحاجتهم صلاح المعاش والمعاد، والسبيل إلى دَرَكِها العقل الصحيح، وأمارة صحة العقل اختيار الأمور بالبصر، وتنفيذ البصر بالعزم. ص43


2- للعقول سجيات وغرائز، بها تقبل الأدب، وبالأدب تنمي العقول، وتزكو. ص 43


3- الواصفون أكثر من العارفين، والعارفون أكثر من الفاعلين؛ فلينظر امرؤ أين يضع نفسه. ص48


4- على العاقل أن يذكر الموت في كل يوم وليلة مراراً، ذكراً يباشر به القلوب، ويقدع الطماح؛ فإن في كثرة ذكر الموت عصمةً من الأشر، وأماناً_ بإذن الله_ من الهلع. 53_54


5- على العاقل أن يحصي على نفسه مساويها في الدين وفي الأخلاق وفي الآداب؛ فيجمع ذلك كله في صدره، أوفي كتاب، ثم يكثر عرضه على نفسه، ويكلِّفها إصلاحه، ويوظف ذلك عليها توظيفاً من إصلاح الخلَّة والخلتين والخلال في اليوم أو الجمعة أو الشهر.

فكلما أصلح شيئاً محاه، وكلما نظر إلى محو استبشر، وكلما نظر إلى ثابت اكتأب. 54

6- على العاقل أن يؤنس ذوي الألباب بنفسه، ويجرِّئهم عليها؛ حتى يصيروا حرساً على سمعه وبصره، ورأيه؛ فيستنيم إلى ذلك، ويريح له قلبه، ويعلم أنهم لا يغفلون عنه إذا هو غفل عن نفسه. 55


7- على العاقل ما لم يكن مغلوباً على نفسه أن لا يشغله شغل عن أربع ساعات:

 ساعة يرفع فيها حاجته إلى ربه،
وساعة يحاسب فيها نفسه،
وساعةٍ يفضي فيها إلى إخوانه وثقاته الذين يصدقونه عند عيوبه وينصحونه في أمره، 
وساعة يخلي فيها بين نفسه وبين لذتها مما يحل ويجمل؛
فإن هذه الساعة عونٌ على الساعات الأخر، وإن استجمام القلوب وتوديعها زيادة قوة لها، وفضل بلغة. ص56

8- على العاقل أن لا يكون راغباً إلا في إحدى ثلاث: تزودٍ لمعاد، أو مرمَّةٍ لمعاش، أو لذة في غير محرم. ص56


9- على العاقل أن يجبن عن المضي على الرأي الذي لا يجد عليه موافقاً وإن ظن أنه على اليقين. ص57


10- الدنيا دول فما كان لك منها أتاك على ضعفك، وما كان عليك لم تدفعه بقوتك. ص60


11- أشد الفاقة عدم العقل، وأشد الوَحْدة وحدة اللجوج، ولا مال أفضل من العقل، ولا أنيس آنس من الاستشارة. ص61


12- كان يقال: إن الله_ تعالى_ قد يأمر بالشيء ويبتلي به بثقله، وينهى عن الشيء، ويبتلي به بشهوته؛ فإذا كنت لا تعمل من الخير إلا ما اشتهيته، ولا تترك من الشر إلا ما كرهته_ فقد أطلعت الشيطان على عورتك، وأمكنته من رُمَّتك (1)؛ فأوشك أن يقتحم عليك فيما تحب من الخير؛ فيكرِّهه إليك، وفيما تكره من الشر فيحببه إليك.

ولكن ينبغي لك في حب ما تحب من الخير التحامل على ما يستثقل منه، وينبغي لك في كراهة ما تكره من الشر التجنب لما يحب منه. ص64

13- إذا هممت بخير فبادر هواك لا يغلبْك، وإذا هممت بشر فسوِّف هواك؛ لعلك تظفر؛ فإن ما مضى من الأيام والساعات على ذلك هو الغُنم. ص69



14- العلم زين لصاحبه في الرخاء، ومنجاة له في الشدة، بالأدب تعمر القلوب، وبالعلم تستحكم الأحلام. 69


15- حياة الشيطان ترك العلم، وروحه وجسده الجهل، ومعدنه في أهل الحقد والقساوة، ومثواه في أهل الغضب، وعيشه في المصارمة (2)، ورجاؤه في الإصرار على الذنوب. ص 73


16- لا ينبغي للمرء أن يعتد بعلمه ورأيه ما لم يذاكره ذوو الألباب، ولم يجامعوه عليه؛ فإنه لا يستكمل علم الأشياء بالعقل الفرد. ص 73


17- أعدل السِّيَرِ أن تقيس الناس بنفسك؛ فلا تأتي إليهم إلا ما ترضى أن يؤتى إليك. ص 73


18- أنفع العقل أن تحسن المعيشة فيما أوتيت من خير، وألا تكترث من الشر بما لم يصبك. ص 73


19- حقٌّ على العاقل أن يتخذ مرآتين، فينظر من إحداهما في مساوئ نفسه، فيتصاغر بها، ويصلح ما استطاع منها.

وينظر في الأخرى في محاسن الناس، فيحلِّيهم بها، ويأخذ ما استطاع منها. ص 76

20- لا يوقعنَّك بلاء خلصت منه في آخر لعلك لا تخلُص منه. ص76


21- الورِع لا يَخْدَع، والأريب لا يُخْدَع. ص 76


22- المروءات تبع للعقل، والرأي تبع للتجربة، والغبطة تبع لحسن الثناء، والسرور تبع للأمن، والقرابة تبع للمودة، والعمل تبع للقَدَر، والجِدَة تبع للإنفاق. ص 78


23- أصول العقل التثبت، وثمرته السلامة، وأصل الورع القناعة، وثمرته الظفر، وأصل التوفيق العمل، وثمرته النُّجح. ص 78


24- لا يُذْكَرُ الفاجر في العقلاء، ولا الكذوب في الأعفَّاء، ولا الخذول في الكرماء، ولا الكفور بشيء من الخير. ص 78


25- لا تؤاخينَّ خِبَّاً_ خداعاً_ ولا تستنصرن عاجزاً، ولا تستعينن كسلاً. ص 78


26- من أعظم ما يروح به المرء نفسه أن لا يجري لما يهوى وليس كائناً، ولا لما لا يهوى وهولا محالة كائن. ص 78


27- اغتنم من الخير ما تعجلت، ومن الأهواء ما سوَّفت، ومن النَّصَب ما عاد عليك، ولا تفرح بالبطالة، ولا تجبن عن العمل. ص79


28-  ذو العقل لا يستخف بأحد؛ فإنه من استخف بالأتقياء أهلك دينه، ومن استخف بالولاة أهلك دنياه، ومن استخف بالإخوان أفسد مروءته. ص 79


29- يسلم العاقل من عظام الذنوب والعيوب بالقناعة ومحاسبة النفس. ص80


30- لا تجد العاقل يحدث من يخاف تكذيبه، ولا يسأل من يخاف منعه، ولا يَعِدُ بما لا يجد إنجازه، ولا يرجو ما يُعنَّف برجائه، ولا يقدم على ما يخاف العجز عنه. ص 80


31- لا عقل لمن أغفله عن آخرته ما يجد من لذة دنياه، وليس من العقل أن يحرمه حظه من الدنيا بصره بزوالها. ص 80


32- أغنى الناس أكثرهم إحساناً. ص 82


33- من أشد عيوب الإنسان خفاء عيوبه عليه؛ فإن من خفي عليه عيبه خفيت عليه محاسن غيره، ومن خفي عليه عيب نفسه ومحاسن غيره فلن يقلع عن عيبه الذي لا يعرف، ولن ينال محاسن غيره التي لا يبصر أبداً. ص 82


34- خمول الذكر أفضل من الذكر الذميم. ص 82


35- خصال يُسَرُّ بها الجاهل كلها كائن وبالاً عليه، منها أن يفخر من العلم والمروءة بما ليس عنده، ومنها أن يرى بالأخيار من الاستهانة والجفوة ما يُشْمِتُهُ بهم. ص 82


36- لا يؤمننَّك شر الجاهل قرابةٌ ولا جوار ولا إلف. ص 84


37- كان يقال: قارب عدَّوك بعض المقاربة تنلْ حاجتك، ولا تقاربْه كل المقاربة؛ فيجترئ عليك عدوك، وتُذِلَّ نفسك، ويرغب عنك ناصرك. ص 84


38- الحازم لا يأمن عدوه على حال. ص 85


39- الظفر بالحزم ِ، والحزم ُ بإجالة الرأي، والرأي بتحصين الأسرار. ص 85


40- المستشير_ وإن كان أفضل من المستشار رأياً_ فهو يزداد برأيه رأياً، كما تزداد النار بالودك ضوءاً. ص 85


41- لا يطمعن ذو الكِبْر في حسن الثناء، ولا الخب في كثرة الصديق، ولا السيئ الأدب في الشرف، ولا الشحيح في المحمدة، ولا الحريص في الإخوان، ولا الملك المعجب بثبات الملك. ص 85_86


42- صرعة اللِّيْن أشد استئصالاً من صرعة المكابرة. ص 86


43- أربعة أشياء لا يستقلُّ منها قليل: النار، والمرض، والعدو، والدَّين. ص 86


44- المودة بين الأخيار سريع اتصالها، بطيء انقطاعها، ومَثَلُ ذلك مَثَلُ كوب الذهب الذي هو بطيء الانكسار، هيِّن الإصلاح، والمودة بين الأشرار سريع انقطاعها، بطيء اتصالها كالكوز الفخار يكسره أدنى عبث، ثم لا وصل له أبداً. ص 87


45- الكريم يمنح الرجل مودته عن لَقْية واحدة، أو معرفة يوم، واللئيم لا يصل أحداً إلا عن رغبة أو رهبة. ص 87


46- لا يتم حسن الكلام إلا بحسن العمل، كالمريض الذي علم دواء نفسه؛ فإذا هو لم يتداوَ به لم يغنه علمه. ص 89


47- الرجل ذو المروءة قد يكرم على غير مال، كالأسد الذي يهاب وإن كان عقيراً، والرجل الذي لا مروءة له يهان وإن كثر ماله كالكلب الذي يهون على الناس وإن طُوِّق وخُلخِل. ص 89_90


48- إن أولى الناس بفضل السرور وكرم العيش، وحسن الثناء_ من لا يبرح رَحْلُه من إخوانه وأصدقائه من الصالحين مَوْطُوءاً، ولا يزال عنده منهم زحام، ويسرهم ويسرونه، ويكون من وراء حاجاتهم وأمورهم؛ فإن الكريم إذا عثر لم يستقل_ أي لم يستطع النهوض_ إلا بالكرام،

 كالفيل إذا وَحِل لم يستخرجه إلا الفيلة. ص 90_91

49- من المعونة على تسلية الهموم، وسكون النفس_ لقاء الأخ أخاه، وإفضاء كل واحد منهما إلى صاحبه ببثه.

وإذا فرق بين الأليف وأليفه فقد سلب قراره، وحرم سروره. ص91

50- قلَّ ما ترانا نُخلّف عقبةً من البلاء إلا صرنا في أخرى. ص92



ب: نقولات من كتاب الأدب الكبير لابن المقفع:-


1- لا تتركن مباشرة جسيم أمرك فيعودَ شأنك صغيراً، ولا تُلزِمنَّ نفسك مباشرة الصغير فيصير الكبير ضائعاً. ص 104


2- ابذل لصديقك دمك، ومالك، ولمعرفتك رفدك_ عطاءك_ ومحضرك_ مشهدك_.

وللعامة بِشْرَك، وتحننك، ولعدوك عدلك وإنصافك، واضنن بدينك وعرضك على كل أحد. ص 131

3-  إذا سمعت من صاحبك كلاماً، أو رأيت منه رأياً يعجبك_ فلا يعجبك أن تنتحله تزيناً به عند الناس، واكتفِ من التزين بأن تجتني الصواب إذا سمعته، وتنسبه إلى صاحبه.

واعلم أن انتحالك ذلك مسخطة لصاحبك، وأن فيه مع ذلك عاراً وسخفا ً.
فإن بلغ بك ذلك أن تشير برأي الرجل، وتتكلم بكلامه وهو يسمع جمعت مع الظلم قلة الحياء.
وهذا من سوء الأدب الفاشي في الناس.
ومن تمام حسن الخلق والأدب في هذا الباب أن تسخو نفسُك لأخيك بما انتحل من كلامك ورأيك، وتنسب إليه رأيه وكلامه، وتزينه مع ذلك ما استطعت .
ص 132

4- لا يكوننَّ من خلقك أن تبتدئ حديثاً ثم تقطعه وتقول: =سوف+ كأنك روَّأت(3) فيه بعد ابتدائك إياه.

وليكن تروِّيك فيه قبل التفوُّه به؛ فإن احتجان الحديث بعد افتتاحه سخف وغم. ص 132

5- اخزن عقلك وكلامك إلا عند إصابة الموضع؛ فإنه ليس في كل حين يحسن كل صواب، وإنما تمام إصابة الرأي والقول بإصابة الموضع. ص 132


6- ليعرف العلماء حين تجالسهم أنك على أن تسمع أحرص منك على أن تقول. ص 132


7- لا تخلطن بالجد هزلاً، ولا بالهزل جداً؛ فإنك إن خلطت بالجد هزلاً هجَّنته، وإن خلطت بالهزل جداً كدَّرته.

غيرَ أني قد علمت موطناً واحداً إن قدرت أن تستقبل فيه الجد بالهزل أصبت الرأي، وظهرت على الأقران.
وذلك أن يتورَّدك متورد (4) بالسفه والغضب وسوء اللفظ تجيبه إجابة الهازل المداعب برحب من الذُّرع، وطلاقة من الوجه، وثبات من المنطق. ص 133

8- إذا رأيت صاحبك مع عدوِّك فلا يغضبنك ذلك؛ فإنما هو أحد رجلين:

إن كان رجلاً من إخوان الثقة فأنفع مواطنه لك أقربها من عدوك لشر يكفه عنك، أو لعورة يسترها منك، أو غائبه يطَّلع عليها لك، فأما صديقك فما أغناك أن يحضره ذو ثقتك.
وإن كان رجلاً من غير خاصة إخوانك فبأي حق تقطعه عن الناس، وتكلفه ألا يصاحب ولا يجالس إلا من تهوى. ص 133

9- تحفظ في مجلسك وكلامك من التطاول على الأصحاب، وطب نفساً عن كثير مما يعرض لك فيه صواب القول والرأي؛ مداراة ً؛ لئلا يظن أصحابك أن دأبك التطاول عليهم. ص 133_134


10- إذا أقبل عليك مقبل بودِّه فسرك ألا يدبر عنك_ فلا تنعم الإقبال عليه، والتفتح له؛ فإن الإنسان طبع على ضرائب لؤم؛ فمن شأنه أن يرحل عمن لصق به، ويلصق بمن رحل عنه إلا من حفظ بالأدب نفسه، وكابر طبعه؛ فتحفظ من هذا فيك وفي غيرك. ص 134.


11- وإن آنست من نفسك فضلاً فتحرَّج أن تذكره، أو تبديه، واعلم أن ظهوره منك بذلك الوجه يقرر لك في قلوب الناس من العيب أكثر مما يقرر لك من الفضل.

واعلم أنك إن صبرت، ولم تعجل ظهر ذلك منك بالوجه الجميل المعروف عند الناس.
ولا يَخْفَينَّ عليك أن حرص الرجل على إظهار ما عنده، وقلة وقاره في ذلك _ باب من أبواب البخل واللؤم، وأن خير الأعوان على ذلك _ السخاءُ والتكرم. ص 135

12- إذا رأيت رجلاً يحدث حديثاً قد علمته، أو يخبر خبراً قد سمعته _ فلا تشاركه فيه، ولا تتعقبه عليه؛ حرصاً على أن يعلم الناس أنك قد علمته؛ فإن في ذلك خفةً، وشحَّاً، وسوء أدب، وسخفاً. ص 136


13- احفظ قول الحكيم الذي قال: لتكن غايتك فيما بينك وبين عدوك العدل، وفيما بينك وبين صديقك الرضاء. ص 136


14- لا تعتذرن إلا إلى من يحب أن يجد لك عذراً، ولا تستعينن إلا بمن يحب أن يُظْفِرك بحاجتك، ولا تحدثن إلا من يرى حديثك مغنماً، ما لم يغلبك اضطرار. ص 140


15- إذا اعتذر إليك معتذر فتلَقّّهُ بوجه مشرق، وبشرٍ ولسانٍ طلق إلا أن يكون ممن قطيعته غنيمة. ص 140


16- إذا غرست من المعروف غرساً، وأنفقت عليه نفقة فلا تضنَّن في تربية ما غرست واستنمائه، فتذهب النفقة الأولى ضياعا ً. ص 140


17- إذا كانت لك عند أحد صنيعة، أو كان لك عليه طَوْل _ فالتمس إحياء ذلك بإماتته، وتعظيمه بالتصغير له.

ولا تقتصرنَّ في قله المنَّ به على أن تقول: لا أذكره، ولا أصغي بسمعي إلى من يذكره؛ فإن هذا قد يستحيي منه بعض من لا يوصف بفعل ولا كرم.
ولكن احذر أن يكون في مجالستك إياه، وما تكلمه به، أو تستعينه عليه، أو تجاريه فيه شيء من الاستطالة؛ فإن الاستطالة تهدم الصنيعة، وتكدر المعروف. ص 141 _ 142

18- احترس من سورة الغضب، وسورة الحمية، وسورة الحقد، وسورة الجهل.

وأعدد لكل شيء من ذلك عدة تجاهده بها من الحلم والتفكر، والروية، وذكر العاقبة، وطلب الفضيلة. ص 142

19- ذلل نفسك بالصبر على جار السوء، وعشير السوء، وجليس السوء؛ فإن ذلك مما لا يكاد يخطئك. ص 143


20- اللئام أصبر أجساداً، والكرام أصبر نفوساً. ص 143


21- الصبر الممدوح أن يكون للنفس غلوباً، وللأمور محتملاً، وفي الضراء متجملاً، ولنفسه عند الرأي والحفاظ (5) مرتبطاً، وللحزم مؤثراً، وللهوى تاركاً، وللمشقة التي يرجو حسن عاقبتها مستخفاً، وعلى مجاهدة الأهواء والشهوات مواظباً، ولبصيرته بعزيمته منفِّذاً. ص 143


22- عوِّد نفسك السخاء، واعلم أنه سخاءان: سخاوة نفس الرجل بما في يديه، وسخاوته عما في أيدي الناس.

وسخاوة نفس الرجل بما في يديه أكثرهما وأقربهما من أن تدخل فيه المفاخرة، وتركه ما في أيدي الناس أمحض في التكرم، وأبرأ من الدنس؛ فإنْ هو جمعهما فبذل، وعفَّ فقد استكمل الجود والكرم. ص 144

23- ليكن مما تصرف به الأذى والعذاب عن نفسك ألا تكون حسوداً؛ فإن الحسد خلق لئيم، ومن لؤمه أنه موكل بالأدنى فالأدنى من الأقارب، والأكفاء والمعارف والخلطاء والإخوان. ص144


24- لا تتخذن اللعن والشتم على عدوك سلاحاً؛ فإنه لا يجرح في نفس، ولا منزلة، ولا مال، ولا دين. ص146


25- إذا أردت أن تكون داهياً فلا تُحِبنَّ أن تسمى داهياً؛ فإن من عرف بالدهاء خاتل علانية، وحذره الناس، حتى يمتنع منه الضعيف، ويتعرض له القوي. ص 146


26- إن من إرب الأريب دفنَ إربه ما استطاع؛ حتى يعرف بالمسامحة في الخليقة، والاستقامة في الطريقة. ص 147


27- إذا أردت السلامة فأشعر قلبك الهيبة للأمور من غير أن تَظْهَر منك الهيبة، فتُفَطِّن الناس بنفسك، وتُجرِّئهم عليك، وتدعو إليك منهم كل الذي تهاب.

فأشْعِبْ (6) لمداراة ذلك من كتمان الهيبة وإظهار الجرأة والتهاون _ طائفةً من رأيك. ص 147

28- اعلم أن من أوقع الأمور في الدين، وأنهكها للجسد، وأتلفها للمال، وأقتلها للعقل، وأزراها للمروءة، وأسرعها في ذهاب الجلالة والوقار _ الغرام َ بالنساء.

ومن البلاء على المغرم بهن أنه لا ينفك يأجم (7) ما عنده، وتطمح عيناه إلى ما ليس عنده منهن، وإنما النساء أشباه. ص 149

29- ومن العجب أن الرجل الذي لا بأس بلبه ورأيه يرى المرأة من بعيد متلففةً في ثيابها؛ فَيُصَوِّر لها في قلبه الحسن والجمال، حتى تعْلقَها نفسُه من غير رؤية ولا خبر مخبر، ثم لعله يهجم منها على أقبح القبح، وأَدَمِّ الدمامة؛ فلا يعظه ذلك، ولا يقطعه عن أمثالها، ولا يزال مشغوفاً بما لم يذق، حتى لو لم يبق في الأرض غير امرأة واحدة لظن أن لها شأناً غير شأن ما ذاق.

وهذا هو الحمق، والشقاء، والسفه. ص 150

30- إن استطعت أن تضع نفسك دون غايتك في كل مجلس، ومقام، ومقال، ورأي، وفعل _ فافعل؛ فإن رفع الناس إياك فوق المنزلة التي تحط إليها نفسك، وتقريبهم إياك إلى المجلس الذي تباعدت منه، وتعظيمهم من أمرك ما لم تُعظِّم، وتزيينهم من كلامك ورأيك وفعلك ما لم تزيِّن _ هو الجمال. ص 151


31- احذر المراء، وأغْرِبْه(8)، ولا يمنعنك حذرُ المراء من حسن المناظرة والمجادلة. ص 151


32- _ اعلم أنك ستُبْتَلى من أقوام بسفهٍ، وأن سفه السفيه سيُطلع له منك حقداً؛ فإن عارضته، أو كافأته بالسفه فكأنك قد رضيت ما أتى به؛ فأحببت أن تحتذي على مثاله؛ فإن كان ذلك عندك مذموماً فحقق ذمك إياه بترك معارضته.

فأما أن تذمه، وتمتثله فليس في ذلك لك سداد. ص 155

33- لا تلتمس غلبةَ صاحبك، والظفر عليه عند كل كلمة ورأي، ولا تجترئن على تقريعه بظفرك إذا استبان، وحجتك عليه إذا وُضَحت. ص 156


34- إذا أُكْرِمت على دين أو مروءة فذلك فليعجبك؛ فإن المروءة لا تزايلك في الدنيا، وإن الدين لا يزايلك في الآخرة. ص 156


35- اعلم أن الجبن مقتلة، وأن الحرص محرمة. ص 156


36- إذا بدهك أمران لا تدري أيهما أصوب فانظر أيهما أقرب إلى هواك فخالفه؛ فإن أكثر الصواب في خلاف الهوى. ص 158


37- لُطفُك بصاحب صديقك أحسن عنده موقعاً من لطفك به في نفسه. ص 159


38- اتق الفرح عند المحزون، واعلم أنه يحقد على المنطلق، ويشكر للمكتئب. ص 159


39- البُغْضَةُ خوف، والمودة أمن. ص 159


40- اعلم أن المستشار ليس بكفيل، وأن الرأي ليس بمضمون. ص 160


41- إذا أشار عليك صاحبك برأي ثم لم تجد عاقبته على ما كنت تأمل _ فلا تجعل ذلك عليه ذنباً، ولا تلزمه لوماً وعذلاً. ص 160

42- إذا كنت أنت المشير فعمل برأيك أو تركه فبدا صوابك _ فلا تمنن به، ولا تكثرن ذكره إن كان فيه نجاح، ولا تلمه عليه إن كان قد استبان في تركه ضرر بأن تقول: ألم أقل لك: افعل هذا؛ فإن هذا مجانب لأدب الحكماء. ص 160

43- تعلم حسن الاستماع كما تتعلم حسن الكلام، ومن حسن الاستماع إمهال المتكلم حتى ينقضي حديثه، وقلة التلفت إلى الجواب، والإقبال بالوجه، والنظر إلى المتكلم، والوعي لما يقول. ص 160


44- إذا كنت في جماعة قوم أبداً فلا تعمَّنَّ جيلاً من الناس، أو أمة من الأمم بشتم ولا ذم؛ فإنك لا تدري لعلك تتناول بعض أعراض جلسائك مخطئاً؛ فلا تأمن مكافئتهم، أو متعمداً؛ فتنسب إلى السفه.

ولا تذمن _ مع ذلك _ اسماً من أسماء الرجال أو النساء بأن تقول: إن هذا لقبيح من الأسماء؛ فإنك لا تدري لعل ذلك غير موافق لبعض جلسائك، ولعله يكون بعض أسماء الأَهْلِين والحُرَمِ.
ولا تستصغرن من هذا شيئاً؛ فكل ذلك يجرح القلب، وجرح اللسان أشد من جرح اليد. ص 162

45- اعلم أن بعض شدة الحذر عونٌ عليك في ما تحذر، وأن بعض شدة الاتقاء مما يدعو إليك ما تتقي. ص 163


46- واعلم أن الناس يخدعون أنفسهم بالتعريض والتوقيع بالرجال في التماس مثالبهم ومساويهم و نقيصتهم.

وكل ذلك أبين عند سامعيه من وضح الصبح؛ فلا تكونن من ذلك في غرور، ولا تجعلن نفسك من أهله. ص 163

47- اعلم أن مِنْ تنكُّب(9) الأمور ما يسمى حذراً ومنه ما يسمى خوراً؛ فإن استطعت أن يكون جبنك في الأمر قبل مواقعتك إياه فافعل؛ فإن هذا الحذر.

ولا تنغمس فيه ثم تتهيَّبه؛ فإن هذا هو الخور؛ فإن الحكيم لا يخوض نهراً حتى يعلم مقدار غَوْرِه. ص 163


_________________________________________________

(1)  الرمة: الحبل الذي يمكن أن يقودك به .
(2)  المصارمة: المنازعة والخصام اللذان يؤديان إلى الشر .
(3)  أي أطلت النظر وتمهلت الجواب .
(4)  يتوردك متورد: يحملك على أن تغتاظ .
(5)  الغضب .
(6)  أشعب: اجعل .
(7)  يأجم: يمل .
(8)  أغربه: أبعده .
(9)  التنكب: التباعد .


المصدر : المنتقى من بطون الكتب المجوعة الأولى للشيخ  الدكتور محمد بن إبراهيم الحمد حفظه الله تعالى.

الأحد، 8 مارس، 2015

خريطة بيري رئيس .. واكتشاف المسلمين لأمريكا



الكثيرون لا يعرفون شيئًا عن خريطة "بيري رئيس" التي رسمها أحد البحارة المسلمين في القرن السادس عشر للعالم، وكانت شديدة الدقة حتى ادعى البعض أنها من رسم كائنات فضائية.
وقد كتبت العديد من الكتب حول الخريطة الأهم في مجموعة خرائطه، وهي تلك التي رسمها لشواطئ المحيط الأطلسي تحديدًا، والتي عثر عليها عام 1929م من قبل السيد خليل أدهم مدير المتاحف في إستانبول.
وقام المستشرق P.Kahle والعالم الجغرافي E.Oerhumer بتقديمها وتعريفها للأوساط العلمية في العالم.
والخريطة ملونة ومرسومة بعناية على جلد غزال من قبل "بيري رئيس" في غاليبولي عام 1513م، وكان قد قدمها في مصر هدية للسلطان "ياوز سليم" عام 1517م، وهي بأبعاد 61x67 سم، ومقياسها 1: 11600000 تقريبًا.
وله خريطة أخرى بأبعاد 68x69 سم حول شواطئ المحيط الأطلسي وجزر الآزور وشواطئ أمريكا الوسطى. فمن هو بيري رئيس؟ وما قصة خرائطه تلك؟


من هو بيري رئيس ؟



اسمه الأصلي "بيري محيي الدين". بحار وجغرافي وأميرال تركي مشهور (1465- 1554م) نشأ في كنف عمه القائد البحري العثماني المشهور "كمال رئيس".
اشترك في شبابه مع عمه في نجدة مسلمي الأندلس، حيث قاموا بإنقاذ مئات الآلاف من المسلمين -ومن اليهود كذلك- من المذابح هناك، حيث تم نقلهم إلى بلدان شمالي إفريقيا.
اشترك في أعوام 1491- 1493م في الحملات البحرية على صقلية وساردينيا وكورسيكا.
كما قاد المعارك البحرية على البنادقة (1499- 1502م).


في عام 1513م قام برسم خريطة العالم مستفيدًا من رحلاته العديدة في البحار، وقدمها هدية للسلطان العثماني "ياوز سليم".
وفي عام 1521م أكمل كتابه المشهور "كتاب البحرية".
عين عام 1547م قائدًا بحريًّا في مصر التي كان قد تم فتحها من قبل السلطان "ياوز سليم".
وفي عام 1548م حارب الأسطول البرتغالي وأنقذ عدن من ظلمهم، ثم استعاد مسقط كذلك من يد البرتغاليين.
ثم قام بمحاصرة قلعة مضيق هرمز، ولكنه لم يستطع الاستيلاء عليها.
وبينما كان يحاول أمام مدينة البصرة إصلاح سفنه المتضررة من الحروب البحرية العديدة التي خاضها ضد البرتغاليين سمع باقتراب الأسطول البرتغالي.
لم تكن سفنه في حالة تسمح له بخوض حرب ضد هذا الأسطول؛ لذا اضطر إلى الهرب مع 3 سفن صغيرة محملة بالكنوز التي استولى عليها من البرتغاليين، وكان ينوي إيصالها إلى مصر ومنها إلى السلطات العثمانية؛ لذا توجه بكل سرعته نحو السويس (1553م). ولكن والي البصرة الذي كان من أعدى أعدائه، أرسل رسالة إلى السلطان يتهم فيها بيري رئيس بأنه هرب وترك سفنه دون قيادة أو مسئول، فأرسل السلطان العثماني فرمانًا بإعدامه إلى والي مصر حيث أعدم فعلاً (1553م).


مم تتكون الخريطة ؟



تتألف الخريطة المشهورة والمعروفة باسم بيرى رئيس من خرائط عدة تشمل كل أجزاء العالم تقريبًا، فهي بمنزلة أطلس للخرائط، ولكن أهم خريطة ضمن هذه المجموعة من الخرائط هي خريطة الساحل الشرقي لقارة أمريكا؛ إذ تبين وجود تطابق مدهش بينها وبين الخرائط التي سجلتها وصورتها الأقمار الصناعية لهذا الساحل.
وقد أوقعت هذه الخريطة علماء الغرب في ورطة كبيرة؛ لأنها رُسمت قبل الاكتشاف المعروف لكولومبس بسنوات عديدة؛ لذا نراهم يتجنبون الاعتراف بكون هذه الخرائط مرسومة من قبل بيري رئيس؛ لأنهم إن اعترفوا بهذا لكان معناه أن الأتراك كانوا يصولون ويجولون في السواحل الأمريكية قبل مولد كولومبس، وأنهم كانوا يبرحون في جميع المحيطات بين القطبين.
وهذا الاعتراف يجرد الغرب من كثير من الاكتشافات الجغرافية التي يفخرون بها.


بيري رئيس.. هل جاء من الفضاء ؟!



الحل الوحيد الذي اكتشفوه هو القيام باختراع قصة خيالية تتعلق بزوار من الفضاء الخارجي وصلوا إلى الأرض بالأطباق الطائرة!!
تقول قصتهم الخيالية هذه إن هؤلاء الزوار أصحاب الأطباق الطائرة عندما هبطوا على الأرض رسموا أشكال الخرائط التي رأوها للدنيا وهم في الفضاء على أحجار الأرض، وبطريقة ما حصل "بيرى رئيس" على هذه الخرائط التي ما إن رأوها حتى هتف: أجل، هذه هي أمريكا!! ثم قام باستنساخها وبوضع أسماء تركية عليها، مدعيًا أنه ذهب ورأى ورسم... إلخ.
وتأييدًا لهذه الكذبة وتأييدًا لكتاب "عربة الآلهة" المملوء بالخرافات تم عرض بعض الأحجار المرسوم عليها بعض النقوش في المعارض.. ولكن ما إن أشار تلفزيون BBC أن هذه النقوش صُنعت من قبل أناس محترفين وبإيعاز من قبل بعض الجهات حتى رميت هذه الأحجار في المزبلة إلى جانب الأدلة الزائفة لداروين.
والظاهر أن هؤلاء لا يملكون أي نصيب من الحياد ومن الخلق العلمي!!


أمريكا جزء من الممتلكات العثمانية !



إن هذه الخرائط الثمينة التي رسمت بتسعة ألوان على جلود الغزلان تحتوي على بعض الملاحظات والكتابات التاريخية التي نعلم منها أن السواحل الشرقية لقارة أمريكا كانت مسجلة ضمن الممتلكات العثمانية تحت اسم "أنتيليا" منذ عام 1465م، أي قبل كولومبس بـ 27 عامًا، وأن تشابه اسم جزر الأنتيل الحالية مع اسم أنتيليا يشير إلى أن هذا الاسم مأخوذ من اللغة المحلية لشعب هذه المنطقة آنذاك. ومعروف أن العثمانيين لم يكونوا يغيرون أسماء البلدان التي يفتحونها بل يبقون على هذه الأسماء؛ إذ لم يكن من عادتهم وضع أسماء الأشخاص أو الأفراد على هذه البلدان مثلما فعل المستعمرون الغربيون عندما وضعوا مثل هذه الأسماء مثل: كولومبيا، وفكتوريا، والفلبين... إلخ.


دلائل أخرى على الاكتشاف الإسلامي لأمريكا:-



من دراسة الملاحظات المكتوبة على هذه الخرائط عام 1928م ظهرت حقيقة تاريخية مهمة تم تأييدها من مصدر غربي كذلك، وهي أن كولومبس استعان بقبطان تركي كدليل عندما ذهب لاكتشاف أمريكا.
وقد كشف متخصص أمريكي في خطوط الملاحة الأمريكية أن الاسم المستعار لهذا القبطان التركي كان "رودريكو".
كانت تلك السنوات أحلك سنوات المذابح في الأندلس، وكان كل من لم يستطع إخفاء إسلامه يُذبح؛ لذا فإن بيرى رئيس مثله في ذلك مثل كولومبس لم يفش سر ذلك القبطان التركي، وأبقى على اسمه المستعار.
وهذه المعلومات مستقاة من الملاحظات التي دونها بيري رئيس على الخريطة عام 1492م.
كما تحتفظ الحكومة التركية في أرشيفها بالتقارير الثلاثة التي كتبها "رودريكو" حول الرحلات الثلاثة لكولومبس، والتي اشترك فيها شخصيًّا.
ومع أن الحقائق واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار، فإن الأوربيين لا يبدون احترامًا للحقائق، ولا نستطيع نحن الدفاع عن تراثنا أو صون هذا التراث.
لا شك أننا نقدر ونثمن سعي وزارة الثقافة التركية في تعقب آثارنا القديمة واسترجاعها، إلا أننا نرى أن ما هُرب إلى الخارج لا ينحصر في الآثار القديمة.
ربما سنكون في المستقبل أقوياء إلى درجة نستطيع بها إرجاع كل ما سُرق منا.


أ- أورخان محمد علي


المصدر: موقع إسلام أون لاين.


_________________________________________


أمير البحار بيري ريس رحمه الله تعالى - شخصيات عثمانية - للدكتورمحمد بن موسى الشريف :-https://www.youtube.com/watch?v=DB-BbKcYiRU




الدكتور راغب السرجاني يبين لغز خريطة محيي الدين الريس، التي إلى الآن هذا اللغز يحير علماء وكالة ناسا الأمريكية، ورغم ذلك لا يعلم كثير من المسلمين من هو محيي الدين الريس !!