الأحد، 15 فبراير، 2015

ميسرة التراس ( الأكول )



قيل: هو ميسرة بن عبد ربه الفارسي، ثم البصري، الاكول.

حدثنا زيد بن أخزم، حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: قلت لميسرة التراس: إيش أكلت اليوم؟

قال: أربعة آلاف تينة ومائة رغيف وقوصرتين بصل ومسلوخ ونصف جرة سمن فما بقوا شيئا حتى خبئوه منى.

وقال الأصمعي: قال لي الرشيد: كم أكثر شئ أكله ميسرة؟

قلت: مائة رغيف ونصف مكوك ملح، فدعا بفيل فطرح له مائة رغيف فأكلها إلا رغيفا.

وقيل: إن بعض المجان قالوا له: هل لك في كبش مشوي ؟

قال: ما أكره ذلك، ونزل عن حماره، فأخذوا الحمار، وأتوه وقد جاع بالشواء.
فأقبل يأكل، ويقول: أهذا لحم فيل ؟ ! بل لحم شيطان.
حتى فرغه، ثم طلب حماره، فتضاحكوا.
وقالوا: هو والله في جوفك.
وجمعوا له ثمنه.

وقيل: نذرت امرأة أن تشبعه، فرفق بها، وأكل ما يكفي سبعين رجلا.


وقيل: إنه كان يزوق السقوف، فطلبه رجل يزوق داره، ثم دعا الرجل ثلاثين رجلا، وصنع لهم طبائخ، فلما فرغ الطباخ خرج لحاجة، فرأى ميسرة خلوة، فنزل فأكل الطعام جميعه، وعاد إلى عمله فجاء الطباخ وليس في المطبخ سوى العظام، فأعلم صاحب الدار وقد حضر الناس، فحار ولم يدر من أين أتى، وأنكره القوم فصدقهم
فنهضوا وعاينوا العظام فتحيروا.
وقيل: هذا من فعل الجن، فلمح رجل منهم ميسرة - وكان يعرفه - فقال: وعندك ميسرة! هو الذي أفنى طعامك، فأنزلوه، فاعترف، وقال: لو كان لي مثله لاكلته، فإن شئتم فجربوا.

وقال الدينورى في المجالسة: حدثنا ابن ديزيل، حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: سمعتهم يقولون لميسرة الاكول: كم تأكل؟ قال: من مالى أو من مال الغير؟ قالوا: من مالك.
قال: رغيفين.
قيل: فمن مال غيرك.
قال: اخبز واطرح .

__________________________________________________

سير أعلام النبلاء
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
كلاهما للإمام الذهبي رحمه الله تعالى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق