الأربعاء، 5 نوفمبر 2014

أما ترضى أن جعلتك مع الملوك وفوق أبى جهل :)

تزوج الأقيشر ابنة عم له يقال لها الرباب، على أربعة آلاف درهم ويقال: على عشرة آلاف درهم فأتى قومه فسألهم فلم يعطوه شيئاً، فأتى ابن رأس البغل وهو دهقان الصين، وكان مجوسياً، فسأله فأعطاه الصداق كاملاً، فقال:
كفاني المجوسي هم الرباب ... فدى للمجوسي خال وعم
شهدت بأنك رطب اللسان ... وأنك بحر جواد خضم
وأنك سيد أهل الجحيم ... إذا ما ترديت فيمن ظلم
تجاور هامان في قعرها ... وفرعون والمكتنى بالحكم <كنية أبوجهل قبل الإسلام>

فقال له المجوسي: ويحك! سألت قومك فما أعطوك شيئاً، وجئتني فأعطيتك فجزيتني هذا القول ولم أفلت من شرك!
 قال: أو ما ترضى أن جعلتك مع الملوك وفرين أبي جهل؟.


 نهاية الأرب في فنون الأدب للنويري )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق