الاثنين، 5 مايو، 2014

رفيقان شتى ألف الدهر بيننا ... وقد يلتقي الشتى فيأتلفان





لما ورد أبو الفتوح الجرجاني الأندلس كان أول من لقي من ملوكها الأمير الموفق أبا الجيش مجاهدا العامري ، فأكرمه وبالغ في إكرامه ، فسأله يوما عن رفيقه : من هذا معك ؟ فقال :
رفيقان شتى ألف الدهر بيننا ... وقد يلتقي الشتى فيأتلفان

قال أبو محمد : ثم لقيت بعد ذلك أبا الفتوح فأخبرني عن بعض شيوخه أن ابن الأعرابي (1) رأى في مجلسه رجلي يتحادثان ، فقال لأحدهما : من أين أنت ؟
فقال : من إسبيجاب (2) .
وقال للآخر: من أين أنت ؟ فقال : من الأندلس .
فعجب ابن الأعرابي ،  فأنشد البيت المقدم ، ثم أنشدني تمامها :
نزلت على قيسية يمنية ... لها نسب في الصالحي هجان
فقالت وأرخت حانب الستر دوننا ... لأية أرض أم من الرجلان؟
فقلتُ لها : أما رفيقي فومه ... تميم وأما أسرتي فيماني
رفيقان شتى ألف الدهر بيننا ... وقد يلتقي الشتى فيأتلفان (3)
_____________________________________

(1) من أعلام العراق في القرن الثالث الهجري .
(2) اسم بلدة كبيرة من أعيان بلاد ما وراء النهر في حدود تركستان . معجم اللبلدان للحموي 1/179 .
(3)معجم الأدباء للحموي 2/744 .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق