السبت، 1 مارس، 2014

الحذر من شبكة أم بي سي mbc وأخواتها


كتبه
الشيخ محمد بن موسى الشريف
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك عبد العزيز


( وإن لم يتركوا نشر الفواحش وبث الشهوات الحرام ، فأنا أدعو المسلمين إلى مداومة الدعاء عليهم في الأسحار ، وفي الأوقات الفاضلة آناء الليل وأطراف النهار ، وفي سفرهم وفي مرضهم وفي أوقات إفطارهم حتى يذهب هذا الخبث ويزول هذا الرجس عن المجتمع المسلم ……)


من المعروف عند عامة العقلاء أن الإعلام المرئي هو أقوى وسائل الإعلام ، وأن أثره في الأجيال قوي سواء أكان في الجانب الإيجابي أم الجانب السلبي ، وقد تضاعف هذا الأثر أضعافاً مضاعفة بعد انتشار القنوات الفضائية ، وأصبحت تغزو عقول الناس وقلوبهم طوال ساعات الليل والنهار ، فإذا قيل إن هذه القنوات أصحبت تشكل العقول ، وتغرس القناعات في الأجيال ، لو قيل هذا لما كان بعيداً ، وهذا كله يدعو العقلاء إلى التفكير ملياً في هذه القنوات وكيفية الاستفادة منها بما يعود على الأجيال بالخير والنفع .
والمشاهد للقنوات الفضائية يرى أن أكثرها مؤثر تأثيراً سلبياً بل سلبياً جداً في عقول ونفوس أكثر المشاهدين ، وأن القليل من هذه القنوات هو الذي ينشر الفضيلة ويغرس القيم على عوج في بعض هذا القليل، مما هو معلوم .


وفي هذه المقالة سأذكر قناة من أكثر هذه القنوات سوءاً ، وأفتكها في الناس وأشدهــا تأثيراً ألا وهي قنــاة أم بي سي ، وذلك لقدمها فهي أول قناة فضائية عربية فيما أعلم ، ولأن أكثر برامجها لا يراعي قواعد الشرع ولا أعراف المجتمع في شيء ، وأنا أعجب من أن مؤسسها وداعمها من البلاد المقدسة القائمة على الحرمين ، التي ينبغي أن يكون كل ما يخرج عنها من مشاريع وأعمال متفقاً مع الشرع المطهر ، وأن يكون مواطنو تلك البلاد عند حسن ظن المسلمين بهم ، لكن للأسف الشديد فإن هؤلاء الذين أنشأوا هذه القناة لا يبدو أنهم يستحضرون هذه المعاني أو يأبهون لها ؛ فإن هذه القناة قد وصلت إلى درجة من الفساد والإفساد مما يُخشى معه نزول غضب الله تعالى ونقمته على هؤلاء القائمين عليها ومن يساندهم ومن يدعمهم .

وهناك دراسة علمية وقعت في يدي قام صاحبها باستقراء حال هذه القناة وما تفرع عنها من قنوات ، وخرج بنتائج لا أرى أني في حِل من عدم ذكرها أو التنبيه لخطرها ، ومن شاء العودة إلى تفصيل هذه الدراسة** فلينظرها في شبكة المعلومات باسم عبد الكريم آل عبد المنعم عن طريق محرك البحث جوجل .


هذه القناة فَرّخت 4 قنوات هي أم بي سي 1، 2، 3، 4، ولها إذاعتان مشهورتان ، ثم إنهم أطلقوا قناة أم بي سي أكشن مختصة بالأفلام الأجنبية ، أما أم بي سي 1 فهي مختصة بالبرامج العربية وهي سيئة بل بالغة السوء ، لكن الدراسة لم تشملها لذلك لم أذكرها هاهنا ، وهي حقيقة بدراسة مستقلة ، وأما أم بي سي 3 فهي مختصة ببرامج الأطفال والله أعلم بتأثيرها السيء ، وهي حقيقة بدراسة مستقلة أيضاً ، وصاحب الدراسة أجرى دراسته على ثلاث قنوات :
أم بي سي أكشن وكثير من أفلامها مترجم إلى العربية ، وهذا مكمن الخطورة ، و أم بي سي 2 ، وأم بي سي 4 وذلك عن طريق تسجيل ثمان ساعات عشوائية متواصلة لكل قناة فقط فلم يزد على ذلك : وإليكم ما خرج به من دراسة :
أما أم بي سي 2 ففيها من الاحصاءات المخجلة ما يلي :
82 مرة وردت الممثلات بلباس فاضح ، و6مرات أوضاع وأصوات جنسية ، وورد الخمر فيها 16 مرة ، والمراقص 47 مرة ، والقبل الساخنة والأحضان 26 مرة ، والعنف والقتل 14 مرة ، ومشاهد الرعب 21 مرة ، ورؤي الصليب 7 مرات ، وعلم أمريكا 16 مرة ، وكلمة أمريكا أو أحد مدنها وردت 13 مرة ، وكلمة مؤسسة أمنية أمريكية وردة 12 مرة .
أما أم بي سي 4 فقد وردت فيها تلك المشاهد والأقوال حسب ترتيب ذكرها آنفاً كالتالي :
124، 4، 41، 29، 30، 2، 4، 8، 25، 37، 4
وأما أم بي سي أكشن فقد وردت فيها تلك المشاهد والأحوال كالتالي:
34، 3، 8، صفر، 20، 82، 27، 1، 11، 19، 2 ولنتذكر أيها القراء الكرام أن تلك هي نتائج الساعات الثمان العشوائية التي خرج بها الدارس .


فكيف لو طالت دراسته لتلك القنوات فبماذا يستخرج منها بالله عليكم ؟!



ثم خرج الدارس باستنتاجات أوردها بإيجاز :

1- الفساد العقدي منتشر في تلك القنوات :
وأورد على ذلك مما رصده وشاهده أن تقديس الصليب واللجوء إليه في الأوقات الصعبة هو الذي يفعله الجندي فينجو من موت محقق ، وكثرة ظهور الكنائس والمقابر التي ينتشر فيها الصليب ، والصلوات النصرانية ظاهرة ، وفي بعض الأفلام التي عرضت إنكار للخالق ، وتعظيم للأصنام ، ونشر للسحر والشعوذة .
2- نشر الثقافة الأمريكية :
وقد عبر الدراس عن ذلك بأمركة المجتمع ، وظهر ذلك من خلال التعظيم المبالغ فيه للجندي الأمريكي وقدراته ، وتكرار ذكر أمريكا ومدنها ، والإكثار من ذكر المؤسسات الأمنية الأمريكية ، وتحبيب طرائق العيش الأمريكية للشباب .
3- نشر الفاحشة والشهوات :
ففي بعض الأفلام "وقد سمى الباحث هذه الأفلام" حث على الزنا الصريح وحث المرأة على معاشرة غير زوجها ، وإظهار الشباب وهم يتسابقون لهذه العلاقات المحرمة ، والبذاءة الشديدة في لسان كثير من الممثلين .
وذكر الباحث كيف تثير بعض الإعلانات الغرائز والشهوات الحرام .
4- الإخلال بأمن المجتمعات :
حيث يكثر في هذه القنوات مواجهة الشباب لرجال الشرطة ، وتهوين القتل والخطف والسرقة والاعتداء على الآخرين .
وهذه خلاصة الدراسة التي أوردنا موجزاً لها على مسؤولية الباحث ، وقد حدثني مدير إحدى القنوات بمرارة شديدة عن بعض قنوات أم بي سي وخطورتها الشديدة على العقائد والأخلاق .

وبعد : فماذا يريد القائمون على قنوات أم بي سي ؟ هل يريدون إفساد المجتمع المسلم ؟ ما هي أهدافهم من نشر هذه الخبائث في المجتمع المسلم ؟
ثم ليخبرونا بصدق : هل هم في أعمالهم هذه منطلقون من حس إسلامي أو وطني ، أو هم منفذون لما يريده غيرهم من أعداء الإسلام منهم وما يملونه عليهم ؟!


ثم ألا من وقفة صادقة لمراجعة النفس في ضوء قوله تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة ِ} [سورة النور: 19]. وفي ضوء قوله تعالى : { وَاتَّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ } [سورة البقرة: 281]، أم أن قلوبهم قد تحجرت وصارت كما قال الله تعالى : { عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا } [سورة محمد: 24]. أم أنه { فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضا ً} [سورة البقرة: 10]، أم أنهم { صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ } [سورة البقرة: 18]، أم أنهم { خَتَمَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ } [سورة البقرة: 7] ويلكم اتقوا عاقبة ما تصنعون قبل أن يحل عليكم غضب المنتقم الجبار . ويلكم ألا تخافون من عواقب إضلالكم لملايين بل عشرات الملايين من المسلمين منذ أن زكمت أنوفنا بروائح قنواتكم الخبيثة ؟!
ـ وأنا أدعو عموم المسلمين إلى نشر هذا المقال وإيصاله إلى المسؤولين عن القناة بكل الوسائل الذين إن لم يرتدعوا ويستجيبوا ويرعووا عن غيهم وضلالهم وإضلالهم ، وإن لم يتركوا نشر الفواحش وبث الشهوات الحرام ، فأنا أدعو المسلمين إلى مداومة الدعاء عليهم في الأسحار ، وفي الأوقات الفاضلة آناء الليل وأطراف النهار ، وفي سفرهم وفي مرضهم وفي أوقات إفطارهم حتى يذهب هذا الخبث ويزول هذا الرجس عن المجتمع المسلم وتنـزل قارعة بمن بثه فيهم ، والله المستعان ، وهو حسبي ونعم الوكيل ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .


المصدر :
http://ar.islamway.net/article/4401

** الدراسة التي قام بها الاخ عبدالكريم آل العبدالمنعم :
http://alhmdani897.blogspot.com/2014/03/mbc_4.html


ملاحظة :
هذة المقالة كتبها الشيخ حفظه الله تعالى قبل تقريبا" ست سنوات !!!!
ولا شك ان هذة القناة العميلة زاد شرها  .....

والحل :
 بمقاطعتها وبإزالتها من الرسيفر والتحذير منها .

هناك تعليقان (2):

  1. هذه اخطر الوسائل على الشباب المسلم نسال الله الثبات

    ردحذف
  2. اللهم آمين , ونسأل ربنا الحكيم أن يشغلهم بأنفسهم ويشغل من يدعمهم .

    ردحذف