الخميس، 13 مارس 2014

معركة الفويهات ( 150 أسد ليبي يسحقون 3000 صليبي إيطالي )




فلقد لقي الطليان في هذة الحرب من الأهوال ما لا تتسع لوصفع مقالة أو رسالة , في واقعة واحدة هي واقعة ( الفويهات ) على باب بنغازي ثبت فيها 150 مجاهدًا عربيًا لثلاثة آلاف جندي طلياني من الفجر إلى غروب الشمس إلى أن انقرضوا جميعًا ، إلا أفذاذًا أتى عليهم الليل ، ورجع العدو ولما يموتوا :
وبينما كان العرب في حزن عظيم على مَن فقدوهم في تلك المعركة إذ جاءهم الخبر البرقي من الآستانة عن برقية وردت إليها سرًّا من برلين عن برقية رقمية جاءت من سفارة الألمان في رومية بأنه سقط في هذه المعركة ألف وخمسمائة جندي من الطليان ، وأصاب الجنون سبعة من ضباطه .
وهذه وقعة من خمسين وقعة بالأقل تضاهيها ، فالمسلمون قد قاتلوا في هذه المعركة جيشًا يفوقهم في العدد عشرين ضعفًا وقتلوا نصفه أي قتلوا عشرة أضعافهم ، والله تعالى قد قدر لهم في حال القوة أن يغلبوا عشرة أضعافهم وفي حال الضعف أن يغلبوا ضِعفَيْهم فقط كما قال في سورة الأنفال : { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ المُؤْمِنِينَ عَلَى القِتَالِ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ * الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ } (الأنفال : 65-66 ) .



المصدر: لماذا تاخر المسلمون وتقدم غيرهم لأمير البيان شكيب ارسلان رحمة الله تعالى
دار القلم - الطبعة الثانية ( ص: 38-39)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق