الجمعة، 21 فبراير، 2014

علو همة "اللؤلؤ العادلي"


قال الإمام الذهبي رحمه الله في "السير" :
( الحاجب : من أبطال الإسلام ، وهو كان الندوب لحرب فرنج الكرك الذين ساروا لأخذ طيبة ، أو فرنج سواهم ساروا في البحر المالح ، فلم يسر لؤلؤ إلا ومعه قيود بعددهم ، فأدركهم عند الفحلتين فأحاط بهم ، فسلموا نفوسهم ، فقيدهم ، وكانوا أكثر من ثلاث مئة مقاتل ، وأقبل بهم إلى القاهرة ، فكان يوما مشهودا ) (١).

* وهذا مجاهد ينتدب نفسه للمهمة الجسيمة ، ويمضي نحو همته ، ويلح سائلا مولاه :
فيا رب إن حانت وفاتي فلا تكن ... على شرجع (٢) يعلى بخضر المطارف (٣)
ولكن قبري بطن نسر مقيله ... بجو السماء ، في نسور عواكف (٤)
وأمسي شهيدا ثاويا في عصابة ... يصابون في فج من الأرض خائف (5)
فوارس من بغداد ألف بينهم ... تقى الله، نزالون، عند التزاحف
إذا فارقوا دنياهم فارقوا الأذى ... وصاروا إلى ميعاد ما في المصاحف
----------------------------
(١) "سير أعلام النبلاء" (٢١/ ٣٨٤).
(٢) الشرجع: النعش.
(٣) المطارف: الأطراف، أي الأيدي.
(٤) فهو لا يحلق بروحه سامية في فلك الشموخ فحسب، بل ببدنه أيضا، حتى إنهم لا يصلون إليه، لأنه استقر في بطون النسور، فيراغمهم ميتا، كما راغمهم حيا.
علو في الحياة وفي الممات ... لحق تلك إحدى المكرمات
(5) الخائف: المنخفض.

المصدر علو الهمة (321-322) للشيخ محمد المقدم

هناك تعليقان (2):