الاثنين، 6 يناير 2014

موقف الأديب الروسي ليون تولستوي ( 1828 – 1910 م ) من النبي محمد صلى الله عليه وسلّم



الحمد لله الذي وفَّق من شاء من عباده للإنابة ، وهداهم لسبيل أهل البر والطاعة ، وحماهم عن سلوك أهل الزيغ والضلالة ، أحمده سبحانه وأشكره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله ، صلى الله عليه وسلّم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين .

أما بعد ، قال سليمان عثمان بن شريف في أطروحته " شخصية الرسول محمد صلى الله عليه وسلّم عند علماء الألبان " ( ص 305 ) عند كلامه على كتب السيرة التي أُلِّفت أو تُرْجِمَت مِن قِبَل علماء الألبان :

تولستوي عن محمد صلى الله عليه وسلّم "، المؤلف : ليون نيكولايوتش تولستوي، المترجم : بهجت ياشاري، طُبِع سنة 2006 في أسكوب .

أُعجِب المؤلف ( أي تولستوي ) بالإسلام وبالنبي محمد صلى الله عليه وسلّم، وصرّح بذلك في كثير من المناسبات، وسُجِّلَت مواقفه تجاه الإسلام، سنة 1908 م قرأ كتاب " أحاديث محمد صلى الله عليه وسلّم " للمؤلف عبد الله السهراوردي الهندي، بعد القراءة تأثر بها فاختار بعضاً منها وجمعها في مؤلف، طبعها في نفس السنة .

من خلال الكتاب يُعَلِّم الشعب الروسي بعض أحاديث النبي صلى الله عليه وسلّم التي تتكلّم فيها عن أمور اجتماعية مثل الفقر والعدالة ، وكيف عالجها النبي صلى الله عليه وسلّم ، يريد تولستوي أن يبيّن للناس أن الإسلام منبع العدالة والمساواة والأخوة والمحبة بين الناس ، وهذه هي روح نبي الإسلام .
كان الشعب الروسي يحترم تولستوي ويعرف فضله ، لذلك كان بإمكانه أن يؤثّر فيهم إذا أبدى موقفاً معيّناً ، لو أعلن إسلامه لتغيّر الرأي العام الروسي لصالح الإسلام وتوجّه نحوه ، لذلك حرصت المخابرات الروسية على إخفاء كتابه عن محمد صلى الله عليه وسلّم وعدم إعطائه أهمية ، إضافة إلى ذلك حرصوا على أن لا يُعاد طبعه ثانية .

قد سمّى الأحاديث المجموعة " أحاديث محمد التي لا توجد في القرآن " وصدر بهذا الاسم ، باعتبار أن العنوان غير لائق من الناحية العقدية تغيّر بعد ذلك إلى " محمد " صلى الله عليه وسلّم .
الكاتب معروف في الأوساط العلمية الألبانية ، وحتى عن قريب كان موضوعاً في البرامج الدراسية ضمن أشهر أدباء العالم ، لذلك كان جديراً بالمفكرين والطبقة العلمية أن يتعرّفوا على الحقائق التي هي جزء من حياته ولكن لم يطّلعوا عليها، يروا بأعينهم ماذا قال عن الإسلام ومحبته التي أبداها للنبي صلى الله عليه وسلّم وتعجّبه بأقواله .

طُبِعَ مع الكتاب وثائق تُثبِت صحة الكتاب ونسبته إلى مؤلفه وبعض الرسائل الأخرى . اهـ .
قال أبو معاوية البيروتي : كتاب " شخصية الرسول محمد صلى الله عليه وسلّم عند علماء الألبان " لسليمان عثمان هو عبارة عن أُطروحة أُعِدّت استكمالاً لمتطلبات درجة الدكتوراه في السنّة وعلوم الحديث في " جامعة الجنان " / طرابلس - لبنان سنة 1429 هـ / 2008 م  .


-------------------------------


ترجمة الأديب تولستوي من " الموسوعة العربية العالمية " :توْلستوي، لِيو (1828 - 1910م). 
كاتب روسي يُعد من أشهر الكتاب في العالم في مجال الأدب . تناول في كتاباته الأدبية مواضيع أخلاقية ودينية واجتماعية . وكان مفكرًا عميق التفكير . التحق بجامعة كازان عام 1844م ، ولكن طريقة التدريس لم تعجبه فهجرها إلى الأعمال الحرة عام 1847م . وبدأ بتثقيف نفسه ، وشرع في الكتابة .

وفي تلك المرحلة الأولى من حياته كتب ثلاثة كتب وهي الطفولة (1852م) ؛ الصبا (1854م) ؛ الشباب (1857م) . وسئم حياته تلك فالتحق بالجيش وشارك في بعض المعارك وكتب عن تجاربه تلك موضوعات نُشرت في الصحف ، وألَّف عنها كتابه القوقاز (1863م) .
وبعد تقاعده من الخدمة العسكرية سافر إلى أوروبا الغربية وأعجب بطرق التدريس هناك . ولما عاد لمسقط رأسه بدأ في تطبيق النظريات التربوية التقدمية التي عرفها ، وذلك بأن فتح مدرسة خاصة لأبناء المزارعين . وأنشأ مجلة تربوية تدعى ياسنايا بوليانا شرح فيها أفكاره التربوية ونشرها بين الناس .
ويُعد كتاب الحرب والسلام (1869م) من أشهر أعمال تولستوي ، ويتناول هذا الكتاب مراحل الحياة المختلفة ، كما يصف الحوادث السياسية والعسكرية التي حدثت في أوروبا في الفترة مابين 1805 و1820م . وتناول غزو نابليون لروسيا عام 1812م .
ومن أشهر كتبه أيضًا أنَّا كارنينا الذي عالج فيه قضايا اجتماعية وأخلاقية وفلسفية في شكل مأساة غرامية كانت بطلتها هي أنَّا كارنينا .

وقد تعمق تولستوي في القراءات الدينية ، وقاوم الكنيسة الأرثوذكسية في روسيا ، ودعا للسلام وعدم الاستغلال ، وعارض القوة والعنف في شتى صورهما . ولم تقبل الكنيسة آراء تولستوي التي انتشرت في سرعة ، فكفرته وأبعدته عنها . وأُعجب بآرائه عدد كبير من الناس وكانوا يزورونه في مقره بعد أن عاش حياة المزارعين البسطاء تاركًا عائلته الثرية المترفة . ومن كتب تولستوي المشهورة أيضًا كتاب ماالفن ؟. وأوضح فيه أن الفن ينبغي أن يُوجِّه الناس أخلاقيًا ، وأن يعمل على تحسين أوضاعهم ، ولابد أن يكون الفن بسيطًا يخاطب عامة الناس .

وفي أواخر حياته عاد تولستوي لكتابة القصص الخيالية فكتب موت إيفان إيلييتش (1886م) ، كما كتب بعض الأعمال المسرحية مثل قوة الظلام (1888م) . وأشهر أعماله التي كتبها في أواخر حياته كانت البعث وهي قصة كتبها (1899م) وتليها في الشهرة قصة الشيطان (1889م) ؛ كريوتزسوناتا (1891م) ؛ الحاج مراد التي نُشرت بعد وفاته والتي توضح عمق معرفته بعلم النفس ، ومهارته في الكتابة الأدبية . وقد اتصفت كل أعماله بالجدية والعمق وبالطرافة والجمال .

__________________________________
المصدر : http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=1918827


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق