الاثنين، 7 أكتوبر، 2013

بين مجير أم عامر ومجير ألفونس السادس



يذكر الميداني في مجمع الأمثال مثل شهير عند العرب " كَمُجِيِرِ أُمّ عَامِرٍ " :
 كان من حديثه أن قوماً خَرَجُوا إلى الصيد في يوم حار فإنهم لكَذَلك إذ عَرَضَتْ لهم أُمَّ عامرٍ وهي الضبع فطَرَدُوها وأتبعهم حتى ألجؤها إلى خِباه أعرابي فاقتحمته فخرج إليهم الأعرابي وقَال : ما شأنكم ؟
 قَالوا : صَيْدُنا وطَريدتنا .
 فَقَال : كلا والذي نفسي بيده لا تصلون إليها ما ثَبَتَ قائمُ سيفي بيدي .
 قَال : فرجَعُوا وتركوه وقام إلى لِقْحَةٍ فحلَبَهَا وماء فقرب منها فأقبلت تَلِغُ مرةً في هذا ومرة في هذا حتى عاشت واستراحت فبينا الأعرابي نائم في جَوْف بيته إذ وّثَبَتْ عليه فبَقَرَتْ بطنه وشربت دَمَه وتركته ,  فجاء ابن عم له يطلبه فإذا هو بَقِيرٌ في بيته فالتفت إلى موضع الضبع فلم يرها .
 فَقَال : صاحبتي والله فأخذ قوسه وكنانته واتبعها فلم يزل حتى أدركها فقتلها ,  وأنشأ يقول : 
 وَمَنْ يَصْنَعِ المَعْرُوفَ معْ غَيرِ أَهْلِهِ ... يُلاَقَ الَّذي لاَقَى مُجِيرُ امِّ عَامِرِ 
 أدامَ لها حِينَ استَجَارَتْ بقُرْبِهِ ... لها محْضَ ألبَانِ اللقَاحِ الدَّرَائِرِ 
 وَأَسْمَنَهَا حَتَّى إذَا مَا تَكَامَلَتْ ... فَرَتْهُ بأنْيَابٍ لَهَا وَأظَافِرِ 
 فَقُلْ لِذِوِي المَعْرُوفِ هَذَا جَزَاءُ مَنْ ... بَدَا يَصْنَعُ المَعرُوفَ فِي غَيْرِ شَاكِرِ . (2-144)

وهذا المثل ينطبق على المأمون بن ذي النون و أهل طليطة عندما أجاروا ألفونس السادس الهارب من أخية سانشو , فبقى عندهم  تسعة أشهر يسرح ويمرح , عرف مداخلها ومخارجها ونقاط ضعف المدينة الحصينة , لأن ذي النون أعتبرة صديق !!! ولكن هذا الصديق هو من أحتل طليطلة  ....
قتل سانشو ورجع الفونسو الى الحكم وفي نية احتلال طيطلة وهذا ما حصل بعد ذلك بسبب حماقة بن ذي النون وثقة الزائدة في عدوة .



وفي عصرنا الحديث كم شخصية تقمصت دور المأمون بن ذي النون وجر الويلات على أمة ......................

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق