الاثنين، 6 مايو، 2013

دعاء الأمام بقي بن مخلد رحمه الله تعالى لأم أسير , وتحررة من الأسر

قال عبدالرحمن بن أحمد : سمعت أبي يقول :
جاءت امرأة إلى ابن مخلد فقالت : إن ابني قد أسره الروم ولا أقدر على مال أكثر من دويرة ، ولا أقدر على بيعها ، فلو أشرت إلى من يفديه بشيء ، فليس لي ليل ولا نهار ولا نوم ولا قرار .
فقال انصرفي حتى أنظر في أمره _إن شاء الله تعالى_ .
قال وأطرق الشيخ وحرك شفتيه .


قال فلبثنا مدة فجاءت المرأة مع ابنها وأخذت تدعو له وتقول قد رجع سالماً وله حديث يحدثك به، فقال الشاب :
كنت في يدي بعض ملوك الروم مع جماعة من الأسارى ، وكان له إنسان يستخدمنا كل يوم نخرج إلى الصحراء ، ثم يردنا وعلينا قيود ، فبينا نحن نجيء من العمل بعد المغرب انفتح القيد من رجلي ، ووقع على الأرض ، ووصف اليوم والساعة فوافق اليوم الذي جاءت المرأة ودعاء الشيخ .
قال: فنهض إليّ الذي كان يحفظني وقال :
قد كسرت القيد(1)، قلت: لا إنه سقط من رجلي ، فتحيروا خبر صاحبه ، وأحضر الحداد ، وقيدني فلما مشيت خطوات سقط القيد من رجلي ، فتحيروا في أمري فدعوا رهبانهم فقالوا لي : ألك والدة ؟ قلت: نعم.
قالوا: قد رافق دعاءَها الإجابةُ.
وقالوا : أطلقك الله لا يمكننا أن نقيدك ، فردوني وأصبحوني إلى ناحية المسلمين .


المنتظم 5/100،101 ص28_29

_________________________________
(1) _ القيد: السلاسل التي يربط بها يد ورجل الأسير.

المصدر : المنتقى من بطون الكتب
الجزء الأول صفحة 69

هناك تعليق واحد:

Abdullah Mohammed يقول...

هؤلاء هم التابعين وهذي هي التربية لا همهم لا مال ولا دنيا بل المهم هو زوج صالح لبناء أسرة صالحة متكاملة أدبها القرآن والسنة النبوية

غفر الله لهم ولنا

إرسال تعليق