الثلاثاء، 28 مايو، 2013

الأب يغفر (من أروع المقالات في العصر الحديث) و. ليفينجستون. لارند


أصغ الي يابني ;
انني أقول هذا بينما ترقد أنت نائما" وقد وضعت يدك الصغيرة تحت خدك , وقد إلتصقت خصلات شعرك الأشقر بجبهتك الرطبة ,
لقد تسللت الى حجرتك وحدي , فمنذ دقائق قليلة كنت جالسا" أتصفح أوراقي في المكتبة , وسيطرت علي موجة من الندم فجئت الى جوارك شاعرا"  بالذنب ….....


واليك يابني ما كنت أفكر فيه …..  لقد كنت حاد" معك , وعنفتك عندما كنت تلبس ملابس المدرسة , لأنك :
مسحت وجهك بالمنشفة مسحا" خفيفا" ...
وأستأت من عدم تنظيفك للحذاء ...
وصحت غضبا" حينما ألقيت ببعض الأشياء على الأرض ...
وعند الإفطار تصيدت الأخطاء لك أيضا" :
فقد أوقعت بعض الأشياء ,, ولم يعجبك طعامك ,, ووضعت كوعك على المنضدة ,, ووضعت طبقة سميكة من الزبد على خبزك ...
وبينما كنت تشرع في اللعب تحركت أنا لألحق بالقطار واستدرت أنت الى ولوحت بيدك قائلا " :
مع السلامة ...
فما كان مني الا  أن عبست في وجهك ورددت قائلا" :
أرفع كتفك !!!


ثم بدأت الكرة من جديد في آواخر الظهيرة ,,, فعندما  ظهرت الطريق لمحتك تجلس على ركبتيك تلعب البلى ,,, وكان هناك ثقوب في جوربك ,,, فأهنتك أمام أصدقائك باقتيادك أمامي الى المنزل ,,, فقد كانت الجوارب غالية ,,, ولو اشتريتها لكنت أكثر حرصا" عليها !!!
تخيل هذا يا بني من أب !!!


هل تتذكر - بعد ذلك - عندما كنت أقرأ في المكتبة كيف أتيت لي بعد أن أصبحت رجلا" ,,, وقد بدت على عينيك نظرة حزينة بعض الشيء ؟؟؟
وعندما رفعت رأسي أنظر اليك وأنا أشعر بالضجر من هذه المقاطعة ,,, وجدتك تتردد على الباب ,,, فقلت لك بحدة :
ماذا تريد ؟؟؟ …..
فأجبت : بأنك لا تريد شيئا" , ولكنك جريت نحوي سريعا" ,,, وألقيت ذراعيك نحو عنقي وقبلتني ,,, وأحكمت ذراعيك  الصغيرتين بمحبة زرعها الله في قلبك ,,, ولم تذبل بسبب اهمالي لك ,,, ثم ذهبت  بعد ذلك وصعدت السلم …........


حسنا" يابني ;
لم يمر وقت طويل بعد هذا الا ووجدت الورقة التي أقرؤها قد انزلقت من بين يدي ,,, وقد سيطر علي شعور رهيب بالخوف أثار إشمئزازي ,,, ماذا فعلت بي تلك العادة ؟؟؟
عادة تصيد الأخطاء والتعنيف ,,, فقد كانت هذة مكافأتي لكونك صبيا" ,,, ولم  يكن هذا لأنني لم أكن أحبك ,,, وانما لأنني كنت أنتظر الكثير منك ,,, وكنت أقيمك بمقياس البالغين !!!


وقد كان هناك أشياء كثيرة جيدة وجميلة في شخصيتك ,,, فقلبك الصغير كالفجر يطل على التلال الواسعة ,,, وقد ظهر هذا واضحا"  في اندفاعك التلقائي نحوي وتقبيلك لي قبل النوم …....
لا شيء آخر يهمني الليلة يا بني ,,, لقد جئت الى جوارك في الظلام جالسا" على ركبتي وأنا أشعر بالخجل من نفسي …....
وهذا تكفير بسيط ؟؟؟
وأنا أعلم أنك لن تفهم هذة الأشياء لو أخبرتك بها وأنت مستيقظ ,,, ولكني سوف أكون أبا" حقيقيا" :
وسوف أصدقك …
وأعاني عندما تعاني …
وأضحك عندما تضحك …
وسوف أعض على لساني عندما تلح علي كلمات الضجر …
وسأضل أقول لنفسي كما لو كان هذا نوعا" من الطقوس :
<< أنة مجرد صبي >> .

انني أخشى من أنني كنت أنظر اليك كرجل ,,, ولكنني -وأنا أنظر اليك الآن يابني وأنت ترقد منهكا" على سريرك الصغير- أراك ما زلت رضيعا" ,,, والبارحة كنت بين ذراعي أمك ورأسك على كتفها …..
لقد طلبت منك الكثير …..... الكثير …...................


____________________________________


المصدر : كيف تؤثر على الآخرين وتكتسب الأصدقاء ,  للمؤلف ديل كارنيجي

الطبعة الثانية مكتبة جرير ص : 18-19-20

الأحد، 26 مايو، 2013

عندماً كنّا عظماء .......

أخان تشاجرا فما بالك تدخل فيما بينهما  :

________

رجال يحبون الموت !!!!

____________

يرقصون على قبرة ؟؟؟

____________

تتوقف الكنائس عن دق أجراسها ؟ والسبب !!!

_____________

النصارى كانوا اذا اردوا التفاخر  يقلدون ...... !!!!

_____________

لو لم يهزم العرب في بواتييه , لرأيتم القرآن يتلى ويفسر في كامبردج وأكسفورد !!!!

_______________

أخلاق تخص المسلمون وحدهم .......

______________

من هذة سنؤتى ......

__________

منقبة الخليفة عبدالحميد رحمه الله تعالى

______________

من خادمكم المطيع !!!!!


للأمانة العلمية 
منقووووول

الخميس، 23 مايو، 2013

رحمهم الرحمن كيف لو أدركوا زماننا هذا !!!

قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها رحم الله لبيدا إذ يقول :
 ذهب الذين يعاش في أكنافهم * وبقيت في خلف كجلد الأجرب
  فقالت عائشة : كيف لو أدرك زماننا هذا ,
 قال عروة : رحم الله عائشة لو أدركت زماننا هذا ,
 قال الزهري : رحم الله عروة كيف لو أدرك زماننا هذا ,
 قال الزبيدي : رحم الله الزهري كيف لو أدرك زماننا هذا,
  قال ابن مهاجر : رحم الله الزبيدي كيف لو أدرك زماننا هذا,
 قال ابن عوف : رحم الله ابن مهاجر كيف لو أدرك زماننا هذا ,
 قال خيثمة : رحم الله ابن عوف كيف لو أدرك زماننا هذا ,
 قال الخضر : رحم الله خيثمة كيف لو أدرك زماننا هذا ,
 قال ابن ودعان رحم الله الخضر كيف لو أدرك زماننا هذا ,
 قال هناد : رحم الله ابن ودعان كيف لو أدرك زماننا هذا ,
 قال أبو الحسن : رحم الله هنادا كيف لو أدرك زماننا هذا . !!!!!!!!!!!

تاريخ دمشق 16/441

الثلاثاء، 21 مايو، 2013

الطب من الكتاب والسنة , لطبيب كان نصراني أسلم على يد شيخ الاسلام رحمه الله تعالى


ملاحظة : الكتاب نُسب خطأً إلى البغدادي وفي طبعات أخرى إلى الذهبي وابن القيم والسيوطي وابن الجوزي ، والصحيح أن مؤلفه هو الطبيب داود بن أبي الفرج كان نصرانياً ثم أسلم على يد شيخ الإسلام ابن تيمية ، ولمزيد بيان يُنظر هذا الرابط :
http://www.odabasham.net/show.php?sid=40090


تحميل مباشر :
http://ia601604.us.archive.org/14/items/tbdaw/tbdaw.pdf


المصدر :
 http://www.moswarat.com/books_view_467.html

الأحد، 19 مايو، 2013

أيعيد التاريخ نفسه ؟



أيعيد التاريخ نفسه كتاب لمؤلفه الدكتور محمد العبدة، يدرس الكتاب أحوال العالم الإسلامي قبل صلاح الدين مقارنة مع تاريخنا المعاصر، وجاء الكتاب في أربعة فصول :
 الفصل الأول : يتناول الأحوال العامة للمسلمين قبل الهجوم الصليبي .
 والفصل الثاني : يتناول الاتجاهات الشيعية والباطنية .
 أما الفصل الثالث : فجاء بعنوان بشائر العودة .
 وأخيرا الفصل الرابع : جاء بعنوان الجهاد يوحد الأمة .


الكتاب بصيغة pdf تحميل مباشر :
http://ia600300.us.archive.org/23/items/atnatn/atn.pdf

http://islamstory.com/ar/%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8-%D8%A3%D9%8A%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D9%86%D9%81%D8%B3%D9%87


الأحد، 12 مايو، 2013

وصايا صحية عن العرب :



هذا تحرير يشتمل على كلمات من الوصايا الصحية الواردة عن العرب قديماً ؛ إذ بها نعلم ما كان لهم في تلك العصور من العناية والدراية بكثير من القواعد الصحية ، والإرشادات الطبية المتبعة في عصرنا هذا ، وإليك البيان .

 قال الأصمعي : كانت امرأة من العرب تأتي بصبية لها قبل الصبح ، فتقف على تلٍّ عالٍ هناك وتقول : أي بَنِيَّ ! خذوا صفو هذا النسيم قبل أن تكدره الخلائق بأنفاسها .

هارون الرشيد كان ليلة بالحيرة ، فلما كاد أن يتنفس الصبح قال لجعفر ابن يحيى : قم بنا نتنفس هواء الحيرة قبل أن تكدره أنفاس العامة .

قلت : هذا مما يدل على ما كان للعرب في ذلك العهد من الاهتمام ، والعناية بالخروج إلى المواضع النقية الهواء ، الطيبة المناخ .

ومما يدل على ذلك -أيضاً - ما كتب به عمرإلى أبي عبيدة يوم طاعون عمواس إذ قال :  سلام عليك ، أما بعد فإنك أنزلت الناس أرضاً عميقة ، فارفعهم إلى أرض مرتفعة نزهة .

 قال عمر بن الخطاب  : لا تزالوا أصحاء ما نزعتم ونزوتم .
يريد ما نزعتم عن القسي ، ونزوتم على ظهور الخيل ، وإنما أراد الحركة .

وفي حديث عمر : أن عمرو بن معدي كرب شكا إليه النقرس(1) ، فقال : كذِّب عليك الظهائر  - أي عليك بالمشي في الظهائر  - وهي جمع ظهيرة ، وهي ما ظهر من الأرض وارتفع .
 وفي حديث له آخر : أن عمرو بن معدي كرب اشتكى إليه المعص ، فقال : كذب عليك العَسْل -  يريد العسلان ، وهو مشي الذئب - أي عليك بسرعة المشي .

والمعص بالعين المهملة : التواء في عصب الرجل .

 وقال عمر بن الخطاب : إياكم والبطنة في الطعام والشراب ؛ فإنها مفسدة للجسم ، مورثة للسقم ، مكسلة عن الصلاة ، وعليكم بالقصد فيهما ؛ فإنه أصلح للجسد ، وأبعد عن السرف  .

ومن كلامه - يعني علي بن أبي طالب - :  يضر الناس أنفسهم في ثلاثة أشياء :
 الإفراط في الأكل ؛ اتكالاً على الصحة ،
وتكلف حمل مالا يطاق ؛ اتكالاً على القوة ، 
والتفريط في العمل ؛ اتكالاً على القدرة .
ومن كلامه - أيضاً  - : كثرة الطعام تميت القلب كما تميت كثرة الماء الزرع ، وإن من المروءة أن يترك الرجل الطعام وهو يشتهيه .

 وقال عمرو بن العاص : فوالله ، ما بطن قوم قط إلا فقدوا بعض عقولهم ، وما مضت عزيمة رجل بات بطيناً .

وقال بعض الحكماء : لكل شيء صدأ ، وصدأ القلوب شبع البطون .

وقال بعض أطباء السواد : الدواء الذي لا داء فيه أن تقعد على الطعام وأنت تشتهيه ، وتقوم عنه وأنت تشتهيه .

قال عبد الملك بن مروان يوماً لأبي الزعزعة : يا أبا الزعيزعة ، هل أتخمت قط ؟  قال لا ، قال فكيف ؟  قال : لأنا إذا طبخنا أنضجنا ، وإذا مضغنا دقَّقنا ، ولا نكظ المعدة ، ولا نخليها .

 ومن وصايا الحارث بن كلدة الثقفي : لا تنم بالليل عرياناً ، ولا تقعد على الطعام غضباناً ، وارفق بنفسك ؛ يكن أرخى لبالك ، وقلل من طعامك ؛ أهنأ لنومك .
 ومن وصاياه - أيضاً -  : عليكم بتنظيف المعدة في كل شهر ؛ فإنها مذيبة للبلغلم ، مهلكة للمرة ، منبتة للحم ، وإذا تغدى أحدكم فلينم على إثر غدائه ، وإذا تعشى فليمش أربعين خطوة .
وبقي ابن كلدة إلى زمن معاوية  فقال له معاوية : ما الطب يا حارث ؟ فقال : الأزَمُ يا معاوية ؛ يعني الجوع .
_ قال أبو عثمان الثوري : لله در الحارث بن كلدة ؛ إذ زعم أن الدواء هو الأزَمُ . فالداء كله من فضول الطعام ، فكيف لا ترغب في شيء يجمع لك صحة البدن ، وذكاء الذهن ، وصلاح الدين والدنيا ، والقرب من عيش الملائكة ؟ 

____________________________________________________________________________
(1) النِّقرِس : ورم في مفاصل الكعبين وأصابع الرجلين ، ويقال : إنه يأتي من جراء الإفراط في أكل اللحم ، وهكذا كان عمرو بن معدي كرب فقد كان يقول  - كما ذكر في سيرته - : إني لأجلس على الجذع من الإبل فأنتقيه عظماً عظما !.




-------------------------------------------------------------------
المصدر : المنتقى من بطون الكتب للشيخ محمد ابراهيم الحمد  الجزء الثاني 106-107

الخميس، 9 مايو، 2013

سبب تأليف الشيخ العلامة السعدي رحمه الله تعالى لرسالة "الوسائل المفيدة للحياة السعيدة"


قال محمد بن العلامة عبدالرحمن السعدي في كتاب "مواقف اجتماعية من حياة الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى " ص129 :

ومن الأشياء التي تذكر في هذا الموضوع أن الأطباء طلبوا الى الوالد وهو في فترة العلاج عدم القراءة أو الكتابة , لأن ذلك يتطلب اشغال الفكر وبذل الجهد , وهذا يؤثر على صحته ويؤخر شفاءه من المرض .
ولما كان الوالد في المستشفى اطلعت في احدى المكتبات على كتاب بعنوان "دع القلق وابدأ الحياة" للمؤلف الأمريكي "ديل كارنيجي" , وهو مدير معهد تدريب بأمريكا , فأعجبت به فقررت شراءه واهداءه للوالد , فقرأ الكتاب كاملا" وأعجب به أيضا" وبمؤلفه وقال : انه رجل منصف .
وكان للوالد صديق عزيز عليه من أهل عنيزة وهو يعاني من مرض نفسي , وله سنين في بيروت يعالج من هذا المرض ولم تتحسن صحته , فقام الوالد وأهدى له هذا الكتاب "ده القلق وابدأ الحياة" , وقال له : أقرأ الكتاب فهو مفيد جدا" .
ومن العجيب أن هذا الصديق بعدما قرأ الكتاب تأثر بنا فية وتحسنت صحته وذهب ما به من عوارض صحية , وطاب من مرضة الذي يعاني منه . وقد أمرني الوالد بشراء نسخة ثانية من هذا الكتاب لكي يودعة في مكتبة عنيزة التي أنشأها رحمه الله , فقمت بشراء الكتاب وأعطيته للوالد , ولما رجع الوالد وضع الكتاب في المكتبة , وتمت اعارته الى كثير من طلبة الوالد المشهورين .
أرسل الوالد أبوعبود الى سوق عالية وقال له : اشتر أوراقا" وأقلاما" . وكان في نية الوالد تأليف رسالة على ضوء كتاب "دع القلق وابدأ الححياة" , وهي صغيرة الحجم كبيرة المعنى عظيمة النفع , وقد سماها "الوسائل المفيدة للحياة السعيدة" , وهي تهدف الى تحقيق السعادة للانسان بالطرق الشرعية , وعلاج الاكتئاب والامراض النفسية المختلفة , ولله الحمد والمنة , فقد طبع من هذه الرساله في حياته وبعد مماته عشرات الطبعات لم نتمكن من حصر مجموعها , وقد وصل عدد المطبوع منها في واحدة من الطبعات أكثر من خمسين ألف نسخة وزعت بالمجان عن طريق جمعيات سعودية تعنى بالطب النفسي , ولا زال الطلب عليها متكررا من داخل المملكة وخارجها , وققد أشتهرت هذة الرسالة وذاع صيتها , وهذا والله أعلم من حسن قصد مؤلفها رحمه الله .
ومن باب الاستطراد فنحن ورثه الشيخ عبدالرحمن السعدي نفسح المجال لمن يريد طباعة كتب الوالد بدون مقابل , لكن بعد أخذ الاذن الخطي منا , والتأكد من ضبط الكتاب وعدم التصحيف أو التحريف أو الزيادة أو النقصان . ا.ه

+ رسالة قيمة ياليتها في كل بيت مسلم , وأنصح من له قدرة أن يشتري نسخ عديدة ويهديها لأقاربة وأصدقائه وتوزيعها في الأماكن العامة .

وهذا الكتاب بصيغة pdf و word ( توجد لغات عدة) :
http://www.islamhouse.com/p/2113

الوسائل المفيدة للحياة السعيدة [ قراءة صوتية ] :
http://www.islamhouse.com/p/68879

دع القلق وابدأ الحياة ديل كارنيجي




تعريف بالمؤلف والكتاب :

هذا الكتاب من تأليف : ديل كارنيجي مؤسس معهد العلاقات الإنسانية في نيويورك .
وقد ترجمه إلى العربية عبد المنعم الزيادي .
هذا الكتاب ألف قبل ما يزيد على خمسين عاماً ، ويعد من أشهر الكتب العالمية انتشاراً ، حيث طبع عشرات الطبعات ، بملايين النسخ ، وبلغات مختلفة .
وميزة هذا الكتاب سلاسته ، ووضوحه ، وكثرة أمثلته ، وبعده عن التعقيد .
بل يكاد أن يكون جميع ما في الكتاب معلوماً للقراء ، غير أن مؤلفه صاغه بأسلوب قريب من جميع الطبقات .

يقول الزيادي _ معرِّب الكتاب _ ص13 : وأفاق كارنيجي من دهشته على حقيقة جعلها محور رسالته في الحياة ؛ تلك هي أن الناس إذا عمدوا إلى تطبيق هذه المبادئ الحكيمة المعروفة ، والأمثال السائرة التي طالما جرت على ألسنة أجدادهم وجداتهم وآبائهم ، وأمهاتهم ، بل ربما جرت على ألسنتهم هم أنفسهم في صغرهم ، ثم نسوها ، أو تناسوها في كبرهم _ إذا عمدوا إلى تطبيق هذه المبادئ والأمثال استحالت حياتهم نعيماً مقيماً ، واستمتعوا في حياتهم بالسعادة والفلاح .
ومنذ ذلك الحين راح كارنيجي ينشر رسالته هذه ، ويدعو الناس عامة ، وطلبة معهده خاصة إلى اعتناقها إذا شاءوا أن يعيشوا في وئام مع أنفسهم ومع الناس .
ومنذ وقت ليس ببعيد أدرك كارنيجي أنه لا عناء لطلبة معهده ، بل لا عناء لإنسان كائناً من كان إذا كان يرجو السعادة في الحياة ، وينشد النجاح فيها أن يقهر عدواً له ، يسكن في نفسه ، فيقلل أمنها ، ويسلبها طمأنينتها ، ويقوض سلامتها ، ويقف سداً منيعاً دونها وأسباب السعادة والصحة، والنجاح ، ذلك العدو اللدود : هو القلق .

وبعد ذلك _ كما يقول المعرِّب _ : أكبَّ كارنيجي على وضع مرجع في قهر القلق ، وسلَخَ من عمره قرابة سبع سنوات في البحث عما جرى على ألسنة الأنبياء ، والحكماء ، والعظماء من حكم ومبادئ وأقوال تصلح لأن تكون علاجاً للقلق إذا هي اتُخذت طابعاً علمياً ، وخرجت من نطاق الأقوال إلى حيز الأفعال ، ثم عكف على صوغ هذه المبادئ في قالب علمي ، وأسلوب حماسي يستثير العزائم على تطبيقها ، والعمل بمقتضاها مستشهداً على فائدتها وجدواها بشخصيات ، منها ما أفرد له التاريخ مكاناً مرموقاً ، ومنها ما لم يفرغ التاريخ بعد من تدوين سيرته .
وكانت ثمرته هذا العناء الطويل ، والمجهود الشاق هذا الكتاب ا.هـ
ولا ريب أن الحكمة ضالة المؤمن ، وأن الإفادة من التجارب الإنسانية أمر مطلوب ، والشريعة لم تأت بما يمنع ذلك ، بل أذنت به ، والأمثلة على ذلك كثيرة ، منها ما كان في غزوة الخندق ؛ حيث أفاد النبي صلى الله عليه وسلم من الفرس في حفر الخندق عندها أشار عليه سلمان الفارسي بذلك ، فلم يمانع _ عليه الصلاة والسلام _ من أن يأخذ بتلك الخطة مع أنها فارسية .

ولو لم يأت من استعراض هذا الكتاب _ مع ما فيه من فائدة _ إلا أن القارئ يكبر ما كتبه علماؤنا الذين سبقوا كارنيجي بقرون طويلة ؛ فإن هذا الكتاب قد نال هذه الشهرة العظيمة ما نال مع أنه لا يقارن بكتب علماء المسلمين الذين كتبوا في هذا الشأن ، سواء ممن تم النقل عنهم في هذا المنتقى أو غيرهم .
هذا وإن الكتاب ليحتوي على نقص ، يمكن تداركه لو كتبه بنَفَسَ مُسْلمٍ ، يستضيء من خلاله بأنوار الشريعة الغراء ، وينظر إلى ما وراء هذه الحياة الدنيا .

ومما تجدر الإشارة إليه أن كثيراً من أهل العلم والفضل قد قرأوا هذا الكتاب وأشادوا به.
ولعل من أقدم من قرأه وأعجب به من أهل العلم الشيخ العلامة عبدالرحمن السعدي .
فلقد سمعت ذلك في أكثر من مناسبة ، ومن أكثر من شخص .
وممن حدثني بذلك أخي فضيلة الشيخ سامي بن محمد الصقير _ حفظه الله _.
حيث يذكر عن الشيخين العالمين الجليلين الشيخ عبدالله البسام ، والشيخ محمد بن صالح العثيمين _ رحمهما الله _ .
أنهما قالا: إن الشيخ عبدالرحمن السعدي لما كان في بيروت إبان فترة علاجه اطلع على كتاب (دع القلق وابدأ الحياة) فأعجب به ، وقال : هذا كتاب رائع ، وفيه فوائد جمة ، ولكن الذي كتبه ليس مسلماً ، ففاته أصول عظيمة من السعادة كقراءة القرآن ، والأذكار ، واحتساب الأجر ، ونحو ذلك مما جاءت به الشريعة ؛ فكان ذلك سبباً لتأليف الشيخ عبدالرحمن رسالته الماتعة الرائعة المختصرة التي تعد _ بحق _ عيادة نفسية ألا وهي : الوسائل المفيدة للحياة السعيدة .

المصدر : المنتقى من بطون الكتب للشيخ محمد بن ابراهيم الحمد -- الجزء الثاني -- 216-219
وذكر الشيخ في كتابة نقاط باختصار .

وهذا هو الكتاب :

وقد تأثر بالكتاب العلامة الشيخ عبدالرحمن السعدي رحمه الله تعالى وألف رسالة القيمة " الوسائل المفيدة للحياة السعدية "
التي تعرتبر من أهم الرسائل التي ألفت في العصر الحديث .

وكذلك كتـاب "جدد حياتك" للشيخ محمد الغزالي رحمه الله تعالى .


وكتـاب "لاتحزن" للداعية عائض القرني .


كتـاب استمتع بحياتك للشيخ محمد العريفي .


جميعهم ألفوا كتبهم بعد قراءة هذا الكتاب , ولا شك أنة كتاب قيم ويكفي أن هؤلاء الأعلام تأثروا بة .

حتى الشسع

كثير من الناس لا يلجؤون إلى الله ، ولا يتضرعون إليه إلا إذا نزلت بهم عظائم الأمور وشدائدها من نحو المصائب الكبيرة كفقد الأحبة ، وخسارة الأموال الطائلة ، أو نزول الأمراض المستعصية ، وما جرى مجرى هذه الأمور .

أما ما عدا ذلك فلا يخطر ببالهم الدعاء ، والتضرع إلى الله ؛ لظنهم أنها أمور يسيرة لا تستدعي الانقطاع إلى الله .

ولا ريب أن ذلك خطأ يجدر بالمسلم تجنبه ؛ إذ اللائق به أن يعلق رجاءه بربه ، وأن يسأله كل صغيرة وكبيرة من أمره ؛ فتكدر الوالدين على الولد ، وسوء خلق الزوجة ؛ ونفور الأولاد ، وجفاء الأصحاب ، وتكاسل من يعمل تحت يد الإنسان ، وتعكس بعض الأمور عليه ، ونحو ذلك مما شاكله وجرى مجراه - كل ذلك من البلاء الذي يحتاج إلى دعاء وإنابة .

قال النبي صلى الله عليه وسلم :
(( سلوا الله كل شيئ حتى الشسع ، فإن الله - عز وجل - لو لم ييسره لم يتيسر )) .

والشسع : هو أحد سيور النعل ، وهو الذي يدخل بين الأصبعين ، ويدخل طرفه في الثقب الذي في صدر النعل .

فقوله صلى الله عليه وسلم :
(( حتى الشسع )) : إشارة إلى أن ما فوقه أولى وأولى ، وأن الإنسان لا غنى له عن ربه - جل وعلا -

والمقصود من ذلك أن على العبد أن يتوجه إلى ربه في جميع حوائجه ؛ فالله - عز وجل - يحب أن يسأل ، ويرغب إليه في الحوائج ، ويلح في سؤاله ودعائه ، بل إنه - تبارك وتعالى - يغضب على من لا يسأله ، ويستدعي من عباده سؤاله ، وهو قادر على إعطاء خلقه سؤلهم من غير أن ينقص من ملكه شيئ ؛ فلا يحسن بالعبد -والحالة هذه- أه يدع الدعاء في دقيق أمره وجليله ،

وقد جاء في أثر إسرائيلي أن موسى - عليه السلام - قال :
(( يارب إنه لتعرض لي الحاجة من الدنيا ؛ فأستحيي أن أسألك إياها يارب )) .
فقال الله - تعالى - : (( ياموسى : سلني حتى محل عجينتك ، وعلف شاتك )) .


وكان بعض السلف - كما يقول ابن رجب - يسأل الله في صلاته كل حوائجه ، حتى ملح عجينته ، وعلف شاته .

ولقد أحسن الشيخ المكودي رحمه الله إذ يقول :

إذا عرضت لي في زماني حاجة

وقد أشكلت فيها علي المقاصد

وقفت بباب الله وقفة ضارع

وقلت إلهي إنني لك قاصد

ولست تراني واقفا" عند باب من

يقول فتاه : سيدي اليوم راقد



فإذا اعتاد الإنسان دعاء ربه ، وسؤاله كل شأن من شؤونه - كان حريا بالإجابة ، جديرا" بالعزة والكرامة .





المصدر : ارتسامات للشيخ محمد الحمد

الأربعاء، 8 مايو، 2013

تقويم اللسان :



¤¤ تقويم اللسان :-


أي أخي ، لا شك أن النحو أشرف العلوم ، من ناله نال فضلا عظيما ، وخيرا" جزيلا" ، وهل يفهم الكتاب والسنة إلا بفهم النحو ؟! .

¤ قال الشافعي - رحمه الله - :(( اللسان الذي اختاره الله -عزوجل- لسان العرب ، فأنزل به كتابه العزيز ، وجعله لسان خاتم أنبيائه محمد -صلى الله عليه وسلم- ؛ ولهذا نقول : ينبغي لكل أحد يقدر على تعلم العربية أن يتعلمها ؛ لأنها اللسان الأولى )) .

وقال أيضا :
(( يجب على كل مسلم أن يتعلم من لسان العرب ما يبلغه جهده في أداء فرضه )) .

¤ وقال الماوردي -رحمه الله- :(( ومعرفة لسان العرب فرض على كل مسلم ومسلمة من مجتهد وغيره )) .


¤ وقال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- :
(( واعلم أن اعتياد اللغة يؤثر في العقل والخلق ، والدين تأثيرا" قويا" ، ويؤثر -أيضا- في مشابهة صدر هذه الأمة من الصحابة والتابعين ، ومشابهتهم تزيد في العقل ، والدين والخلق ، وأيضا" فإن نفس اللغة العربية من الدين ، ومعرفتها فرض واجب ، لأن فهم الكتاب والسنة فرض ، ولا يفهم إلا بفهم اللغة العربية ، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب )) .

وقال -أيضا"- :(( وكان السلف يؤدبون أولادهم على اللحن ، فنحن مأمورون -أمر إيجاب أو أمر استحباب- أن نحفظ القانون العربي ، ونصلح الألسنة المائلة عنه ، فيحفظ لنا طريقة فهم الكتاب والسنة ، والاقتداء بالعرب في خطابها ، فلو ترك الناس على لحنهم كان نقصا" وعيبا")) .

¤ قال ابن بسام :
فلا تعد إصلاح اللسان ؛ فإنه
                               يخبر    عما     عنده    ويبين
ويعجبني زي الفتى وجماله
                               ويسقط    من عيني  ساعة   يلحن
على أن للإعراب حدا" ، وربما
                                 سمعت من الإعراب ماليس يحسن
ولا خير في اللفظ الكريه سماعه
                                ولا في  قبيح  الظن  بالفعل أحصن


¤ وقال عبدالملك بن مروان :
(( اللحن في الكلام أقبح من الجدري في الوجه )) .

وأوصى بعض بنيه ، فقال :(( يابني ، أصلحوا ألسنتكم ؛ فإن الرجل تنوبه النائبة ، فيتجمل فيها ، فيستعير من أخيه دابته ، ومن صديقه ثوبه ، ولا يجد من يعيره لسانه )) .


¤ قال الشاعر :
إني وإن كانت أثوابي ملفقة"
                                      ليست بخز ولا من نسج كتان
فإن في المجد هماتي وفي لغتي
                                      فصاحة"   ولساني  غير  لحان


¤ قال ابن فارس -رحمه الله- :
(( من العلوم الجليلة التي اختصت بها العرب الإعراب الذي هو الفارق بين المعاني المتكافئة في اللفظ ، وبه يعرف الخبر الذي هو أصل الكلام ، ولولاه ماميز فاعل من مفعول ، ولا مضاف من منعوت ، ولا تعجب من استفهام ، ولا صدر من مصدور ، ولا نعت من تأكيد )) .

وقال -أيضا"- :(( وقد كان الناس قديما يجتنبون اللحن فيما يكتبون أو يقرءونه اجتنابهم بعض الذنوب ، فأما الآن فقد تجاوزوا ، حتى إن المحدث يحدث فيلحن ، والفقية يؤلف فيلحن ، فإذا نبها قالا : ماندري ما الإعراب ، وإنا محدثون وفقهاء ، فهما يسران بما يساء به اللبيب ، ولقد كلمت بعض من يذهب بنفسه ، ويراها من فقه الشافعي بالرتبة العليا في القياس ، فقلت : ما حقيقة القياس ومعناه ؟ ، ومن أي شيئ هو ؟ ، فقال : ليس على هذا ، وإنما على إقامة الدليل على صحته .
فقل لي الآن في رجل يروم إقامة الدليل على صحة شيئ لا يعرف معناه ، ولا يدري ماهو ، ونعوذ بالله من سوء الاختيار )) .


¤ قال الأخ عبدالكريم العماد :
النحو مفتاح العلوم وفهمه
                            يكفي العقول مشقة" وعناء
فافهمه واحرص أن تنال زمامه
                            يجعل طريقك للعلوم ضياء


¤ وقال أبو هلال العسكري :
(( علم العربية على ما تسمع من خاص ما يحتاج إليه الإنسان لجماله في دنياه ، وكمال آلته في علوم دينه ، وعلى تقدم العالم فيه وتأخره يكون رجحانه ونقصانه إذا ناظر أو صنف ، ومعلوم أن من يطلب الترسل ، وقرض الشعر ، وعمل الخطب والمقامات ، كان محتاجا -لا محالة- إلى التوسع في علوم اللغة العربية )) .¤

قال الشاعر :
النحو يصلح من لسان الألكن
                                 والمرء تكرمه إذا لم يلحن
وإذا طلب من العلوم أجلها
                                فأجلها  نفعا مقيم الألسن


¤ قال حماد بن سلمة :
(( من طلب الحديث ، ولم يتعلم النحو -أو قال العربية- فهو كمثل الحمار ، تعلق عليه مخلاة فيها شعير )) .


¤ قال الشاعر :
الذي ملأ اللغات محاسنا"
                           جعل الجمال وسره في الضاد



¤ - وقد يقول قائل : إن العامية ضرورة لا زمة لمخاطبة الناس على قدر عقولهم ؟

والجواب عليه :
+ قال الدكتور فتحي جمعة أستاذ العلوم اللغوية بكلية دار العلوم جامعة القاهرة -حفظه الله- :
(( إن المخاطبة على قدر العقول لا تعني تبذل اللغة ، أو هبوط الكلام ، وانحرافه عن سنن الفصحى ، وإنما تعني الابتعاد عن تعقيد الفكرة ، والتقعر في اللغة [ أي تعمد اختيار الصعب من التركيب والغريب الوحشي من الكلام ] .
أما الجنوح إلى العامية بدعوى إفهام العوام ، فإن لم يكن مداراة للعجز عن الفصحى ، وقصر الباع في استعمالها ، فهو ادعاء يظلم الفصحى و العوام في وقت معا" ، يظلم الفصحى بأنها غير مفهومة ، ووالله إنها لمفهومة ، ويظلم العوام بأنهم لا يفهمون ، وتالله إنهم ليفهمون ، وإلا كيف يخشعون للقرآن ، ويتأثرون ببالغ الموعظة ، وجميل البيان ؟ ! )) ا . هـ .

¤ قال الشاعر :
من فاته النحو فذاك الأخرس
                               وفهمه في كل يوم مفلس
وقدره بين الورى موضوع
                               وإن  يناظر  فهو المقطوع
لا يهتدي لحكمة في الذكر
                           وما له من غامض من فكر


¤ ومن اللطائف : ما ذكره ابن الجوزي -رحمه الله- في كتابه << الحمقى والمغفلين>> :
أن رجلا" قال لرجل آخر ، لقد فهمت النحو كله ما عدا ثلاث مسائل ، قال : ما هي ؟ ، قال : قول الرجل : أبو ، وأبا ، وأبي ، فقال المسئول : أبو تستخدم للرجل السمين ، وأبا للرجل المتوسط ، وأبي للرجل النحيف ! .


¤ قال الشاعر اللغوي محمد الخضر حسين -رحمه الله- :

لغة قد عقد الدين لها
                        ذمة"  يكلؤها كل  البشر
أو لم تنسج على منوالها
                        كلم التنزيل في أرقى سور
يا لقومي لوفاء إن من
                        نكث العهد أتى إحدى الكبر
فأقيموا الوجه في إحيائها
                        وتلافوا  عقد ما كان  انتشر



¤ وأخيرا" قال شاعر النيل محمد حافظ إبراهيم متحدثا بلسان حال اللغة العربية ، مبينا" مأساتها :
رجعت لنفسي فاتهمت حصاتي
                                  وناديت قومي فاحتسبت حياتي
رموني بعقم في الشباب وليتني
                                   عقمت فلم أجزع  لقول عداتي
ولدت ولما لم أجد لعرائسي
                                   رجالا"  وأكفاء"  وأدت  بناتي
وسعت كتاب الله لفظا" وغاية"
                                   وما ضقت عن آي به وعظات
فكيف أضيق اليوم عن وصف آلة
                                   وتنسيق    أسماء    لمخترعات ؟!
أنا البحر في أحشائه الدر كامن
                                   فهل سألوا الغواص عن صدفاتي ؟
فيا ويحكم أبلى وتبلى محاسني
                                   ومنكم  وإن  عز  الدواء   أساتي
فلا تكلوني للزمان فإنني
                                   أخاف  عليكم  أن  تحين  وفاتي
أيطربكم من جانب الغرب ناعب
                                   ينادي  بوأدي في  ربيع حياتي ؟!
سقى الله في بطن الجزيرة أعظما
                                   يعز  عليها    أن  تلين   قناتي
حفظن ودادي في البلى وحفظته
                                  لهن   بقلب  دائم    الحسرات
وفاخرت أهل الغرب والشرق مطرق
                                  حياء  بتلك  الأعظم   النخرات
أرى كل يوم بالجرائد مزلقا"
                                  من   القبر  يدنيني   بغير   أناة
أيهجرني قومي -عفا الله عنهم-
                                 إلى   لغة   لم   تتصل     برواة
سرت لوثة الإعجام فيها كما سرى
                                 لعاب الأفاعي  في مسيل فرات
فجاءت كثوب ضم سبعين رقعة"
                                مشكلة    الألوان     مختلفات

___________________________________
¤¤ المصدر :
(فن الحوار /ص 98_104 .
(تأليف أبي عبدالله الحاشدي)